والي سكيكدة خلال اجتماعها بالمدير العام للوكالة الوطنية للسدود: “عمليات إفراغ السدود تكون بعد إعلام الجهات المختصة”
شددت والي سكيكدة حورية مداحي على ضرورة إبلاغ مدير سد زردازة السلطات المحلية بوضعية السد، خاصة عند صدور النشريات الجوية، والتزامه برأي السلطات المختصة عند حدوث أي تسرب من أجل اتخاذ كل الاحتياطات، وذلك على خلفية عملية إفراغ 4 مليون متر مكعب خلال يوم كامل بمنسوب بلغ 50 متر مكعب في الثانية من السد بعد تجاوز طاقة استيعابه القصوى دون العودة وإعلام الجهات المعنية خاصة السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية.
وخلال الاجتماع المنعقد بمقر ديوان الولاية بحضور المدير العام للوكالة الوطنية للسدود مسعود معطر رفقة مدير مركزي للصيانة بالمديرية العامة، رؤساء دوائر كل من سكيكدة، الحروش ورمضان جمال إلى جانب مدير كل من الموارد المائية، الأشغال العمومية، الفلاحة، الديوان الوطني للتطهير والبيئة، ممثل عن محافظة الغابات ومديرسد زردازة، أكدت حورية مداحي على ضرورة ربط إطارات الاستغلال التابعة للسد بشبكة المواصلات السلكية وتزويدها بخط ثابت وآخر مباشر للاتصال بالمصالح الأمنية المختصة عند الضرورة، وضع برنامج فعال من قبل الوكالة الوطنية للسدود لتسيير مياه السد، مع عدم تجاوز الكمية المتواجدة بالسد سقف 8 مليون متر مكعب، بما يضمن عدم تكرار سيناريو الفيضان، حماية للأرواح والممتلكات، تعزيز أنظمة الحماية للسد من خلال اخضاعه لعملية صيانة دورية تفاديا لأي خلل قد يؤثر على عمله، في الوقت الذي أكد فيه المدير العام للوكالة الوطنية للسدود أن عملية التسريب كانت ضرورية لعدم استيعاب السد للكمية الإضافية، الأخير الذي خص سد زردازة بزيارة عمل وتفقد بمعية رئيس الجهاز التنفيذي والحضور.
هذا وخالف التساقط الأول للأمطار توقعات مصالح الأرصاد الجوية التي أشارت إلى تساقط يكون في حدود 80 ملم، غير أن كمية التساقط بولاية سكيكدة بلغت 147 ملم، الامر الذي تسبب في إمتلاء سد زردازة عن آخره، وبزيادة بلغت حوالي 4 مليون متر مكعب، الأمر الذي استدعى تفريغ هذه الكمية، قبل أن يحدث فيضانا مفاجئا، غير أن الفيضان قد تم بالفعل، ولم يخلف خسائر في الأرواح بسبب تكافل مختلف المتدخلين على رأسهم مصالح الحماية المدنية الذين جندوا كل امكانياتهم المادية والبشرية من أجل احتواء الوضع وتقليل الأضرار، التي اقتصرت على إجلاء عدد من العائلات التي تسربت المياه إلى منازلها إلى مراكز إيواء دون المؤسسات التربوية، وكذا تضرر عدد من المحلات التجارية وتراكم الأوحال في الشوارع والطرقات خاصة على مستوى بلدية رمضان جمال وكذا حمادي كرومة ووصلت حتى بلدية عاصمة الولاية، ليتم بعدها مباشرة إطلاق عملية تنظيف وتنقية.
التعليقات مغلقة.