هكذا أراد الكاتب تعكير الجو الثقافي الموجود داخل القاعة
الكاتب يسمينة خضراء.. يصرح " مدينة باتنة خيبتي"..؟
أعلن عن مجيء الكاتب الجزائري يسمينة خضراء الى مدينة باتنة عبر الفايسبوك دون نشر ملصقات عبر شوارع المدينة..فتساءلنا / لماذا هذا الاحتشام والجحود؟ جاء ذلك من خلال موقع مكتبة المطالعة الموجودة بحملة/3 كما حدد الموعد بيوم 2 أكتوبر 2023، إلا أننا فوجينا مفاجئة غير منتظرة بحيث سحبت المبادرة من هذه المكتبة المتواضعة و أسند المهام الى مديرية الثقافة ومديرية دار الثقافة لتحمل المسؤولية.. تم ذلك بين عشية و ضحاها.. !؟
متابعة – علي بن بلقاسم:
الكاتب يسمينة خضراء وجد نفسه في سيارة رسمية لزيارة متحف تازولت وأيضا متحف و آثار مدينة تيمقاد التي أسسها الأمبراطور الروماني طراجان في سنة 100 م،و لو كان هنا متسعا من الوقت لزار يسمينة خضرة شرفات غوفي السياحية الشهيرة،لكن رد فعل يسمينة خضراء ساعة مقابلة الجمهور كان مخيبا للآمال و الرجاء حيث لم يكن كاتبنا المحترم لطيفا مع الجمهور الباتني ..هدا الجمهور الذي أنتظره داخل قاعة المحاضرات التابعة لدار الثقافة.
فمند دخول الكاتب الى القاعة بدأ يوجه لوما للجميع و السبب الحقيقي غير معروف الى اليوم بل الى نهاية التاريخ،صرخ يسمينة خضراء صرح بأن “باتنة خيبتي” و هو يأخذ مكانه بالمنصة..هكذا أراد الكاتب تعكير الجو الثقافي الموجود داخل القاعة.
بصراحة وبصوت عال عبر الكاتب عما كان يختلج بداخله من هم أو من هموم..ثم تحسر على غياب الإذاعة و التلفزيون و ذكر الجمهور بأنه كان ليتواجد بفرنسا في هذا الوقت ذاته لكنه وجد نفسها بباتنة ليلتحق بعدها بمدينة سكيكدة، قبل أن يسافر الى تونس.
تجدر الإشارة أنه أستقبل مؤخرا بالجزائر العاصمة من طرف السيدة مولوجي وزيرة الثقافة ولا يعلم أحدا الحوارات التي دارت بينهما، المهم بدأ لنا الكاتب يسمينة خضراء منشغلا أشد الانشغال بحكاية غياب الإذاعة والتلفزيون..خيبته الحقيقية بمدينة باتنة لباتنة أو سكانها و سلطاتها أي ذنب أو مسؤولية فيما جرى له، صحيح من حقه ككاتب أصبح اليوم مشهورا إعلاميا و كتبه ترجمت الى العديد من لغات العالم إلا أن ذلك لا يسمح له أن يسخط على مدينة بأكملها و هي فعلا بريئة من أية اتهامات تصدر منه، فغياب الجمهور المثقف بقاعة دار الثقافة شيء خارج عن نطاق الجميع و لابد أن ننبه الجميع بأن القاعة الوحيدة بمدينة باتنة التي تزخر الى يومنا هذا بجمهورها المثقف النوعي وهي بدون منازع مكتبة قرفي التي يسيرها و تنشط فيها اللقاءات الأدبية هي مكتبة قرفي.
من أقوال الروائي يسمينة خضراء
أمام جمهور جله نسوي أحتل مقاعد الصفوف الخمسة الأولى و بعض الرؤوس الذكورية خارج نطاق هذه الكتلة أو أكثر من نصف كراسي القاعة فارغة كما هي العادة مند سنوات جد طويلة..فأمام هدا الحضور المتواضع عددا و مستوى فكري تكلم الكاتب يسمينة خضرة رغم أنه بدا و كأنه مزعزع من داخله..و كأنه يلخص الحالة النفسية التي كان فيها قال للجمهور ” من الواجب أن نواجه القدرية إذ لا يجب قبولها أو الاستسلام إليها بتاتا..” و يقصد الكاتب من خلال استعمال كلمة القدرية التي يبقى تفسيرها فلسفي محض كل حالة لحالات الاستقالة أي التخلي و اللامبالاة والنسيان و حالة الفوضى أي لا تنظيم.
أما المقابل توفيره فهو الحماس لكتابنا وفنانينا،كما أطلق قنبلته المدهشة..”لا يمكن لشعب غير مثقف أن يبني أمة” و” سبب النجاح في كل شيء يكمن في لاستقامة الدائمة التي تشكلها الثقافة و الفنون العابرة للحدود” لا شك أن كل الكتاب المشهورين هم لهم أفكارا أي مفكرين بالدرجة الأولى قبل أن يكونوا كتاب أو روائيين، نتدكر بأن الحرب دائما في أشدها بين الروائيين الجزائريين إلا أن رشيد بوجدرة كان له الفضل في غلق باب الاجتهاد حيث صرح بأن الأديب الجزائري الذي حقق صعود الأدب الجزائري الى العالمية هو بدون منازع كاتب ياسين و ليس أحدا أخرى و يقصد بوجدرة أنه ليس يسمينة خضرة،فهل يبقى هذا الصراع صراع بين المدرسة القديمة من الأدباء و الكتاب و المفكرين ما يثبت لا محالة أن الأجيال الجديدة غير معنية بهده الصراعات القديمة.
طرحنا سؤالا بريئا فغضب علينا يسمينة خضراء
التعليقات مغلقة.