من أصحاب المحلات وشاغلي السكن الوظيفي
بن خلاف يطالب والي قسنطينة بالتدخل لتمكين مؤجرين بدفع ديونهم بالتقسيط
يعاني أصحاب المحلات الخاصة بالحرفيين وبعض الأساتذة الشاغلين للسكنات الوظيفية ببلدية ابن زياد وغيرها من البلديات من قرار تسديد ديون الكراء التي أثقلت كاهلهم بسبب ما فرض عليهم من تسديدها دفعة واحدة.
وتحدث البرلماني “عبد الكريم بن خلاف” عن معاناة العديد من أصحاب المحلات الخاصة بالحرفيين وبعض الأساتذة الشاغلين للسكنات الوظيفية ببلدية ابن زياد وغيرها من بلديات قسنطينة، من إجبارهم على دفع ديون الكراء دفعة واحدة خاصة وأن المبالغ تفوق 10 ملايين سنتيم وتصل إلى 30 مليون سنتيم، وهو القرار الذي رفضه المستفيدون ليس تهربا بل رغبة في مراعاة ظروفهم الاجتماعية خاصة خلال هذه السنوات التي تزامنت مع أزمة كورونا وتراجع دخل الكثير منهم بل وحتى توقيف نشاطهم.
وقال المعني أن المتضررين تفاجأوا بهذا القرار من طرف مصالح البلدية والضرائب وعدم فتح حتى باب الحوار معهم وإيجاد حل لهم يخدم الطرفين حيث تستفيد البلدية ويستفيد المستأجر، وذلك بإعداد جدول شهري وتعهد لتسديدها بالتقسيط وتسهيل الإجراءات مما لا يعود بالضرر عليهم وتكريس مبدأ استرجاع الثقة بين الإدارة والمواطن.
وفي هذا الإطار قام البرلماني بن خلاف بتوجيه رسالة مستعجلة إلى والي ولاية قسنطينة المحترم قصد التدخل في الموضوع ومنحهم مطلبهم الوحيد وهو التسديد شهريا لدى مصالح الضرائب خاصة وأن الديون متراكمة بل وحتى المصالح المعنية لم ترسل إشعارات بالدفع لسنوات حيث كانوا يسددون الإيجار بمصلحة أملاك الدولة ثم انقطعت الإشعارات لتسند إلى مصلحة الضرائب.
وجاء في الرسالة التي تحصلت “الراية” على نسخة منها الحديث عن معاناة الكثير من المستفيدين من المحلات ذات الاستعمال المهني والحرفي التابعة لأملاك الدولة وهذا على مستوى بلديات قسنطينة وهي مستغلة في ممارسة نشاطهم مند سنوات عديدة وكذلك بالنسبة للأساتذة العاملين الذين يشغلون السكنات الوظيفية داخل الحرم المدرسي، حيث تم مند أيام تبليغ الجميع من طرف مصالح البلدية (بلدية ابن زياد كنموذج) بتسديد مستحقات الإيجار لسنوات كثيرة مضت وهذا ما جعلهم يقعون في حيرة من أمرهم أمام المبالغ الباهظة المتراكمة منذ سنوات.
وتحدث بن خلاف في رسالته عن عجز الكثير عن تسديد الديون دفعة واحدة كما تفرض الإدارة في ظل ظروف معيشية متدهورة جدا بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار مختلف السلع وتدهور المستوى المعيشي ناهيك عن أزمة كورونا والتي خلفت آثارا سلبية على كل المستويات خاصة الحرفين منهم الذين توقفوا عن نشاطهم نهائيا، مشيرا لأنه منذ سنوات لم يتم تبليغ المعنيين بإشعارات بالدفع من طرف مفتشية أملاك الدولة أو الضرائب مما جعل الديون تتراكم وتتفاقم، مع رفض مصالح البلدية والضرائب التفاوض حول طريقة التسديد وفرض دفعها دفعة واحدة أو التوجه إلى العدالة.
مما سبق ذكره وأمام هذا الوضع الذي وفه بالغريب طالب “عبد الكريم بن خلاف” من والي قسنطينة التدخل العاجل وإعادة النظر في هذا القرار الارتجالي لتسهيل إجراءات تسديد ديون هؤلاء المستفيدين، وذلك بجدولة الديون المتراكمة حتى تسهل عملية تسديدها ما يعود بالنفع على البلدية في تحصيل مستحقاتها وكذا كسب ثقة المواطنين المستفيدين من المحلات أو السكنات الوظيفية وتمكينهم من مواصلة نشاطهم بصفة عادية.
و. زاوي
التعليقات مغلقة.