من الطاقة إلى غرفة التجارة.. برؤية إستراتيجية :
تشكل الزيارة التي شرعت فيها يوم أمس الأربعاء إلى الجزائر رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، السيدة جورجيا ميلوني، محطة جديدة في مسار تعزيز الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين وفرصة لتجديد إرادتهما القوية في الدفع بعلاقات التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع.
وكان في استقبال السيدة ميلوني لدى وصولها إلى مطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول، السيد سيفي غريب.
وتأتي هذه الزيارة لتؤكد، مرة أخرى، الديناميكية الملحوظة التي تشهدها العلاقات المتجذرة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة والتي تترجمها الزيارات الرسمية المتبادلة والاتصالات المكثفة بين رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ونظيره الإيطالي، السيد سيرجيو ماتاريلا، تجسيدا لعزمهما في إضفاء دفع قوي لهذه الأواصر وتعزيز الحوار والتعاون الاستراتيجي الثنائي، بما يعود بالمنفعة على الشعبين الصديقين، استنادا إلى معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار التي تربطهما.
وانطلاقا من ذلك، تمثل زيارة السيدة ميلوني إلى الجزائر سانحة لتقييم نتائج الاتفاقيات والمشاريع الإستراتيجية المشتركة التي أقامها البلدان، مع بحث فرص شراكة جديدة تشمل عدة قطاعات، إلى جانب التأسيس لغرفة التجارة الجزائرية-الإيطالية.
وفي هذا الإطار، كان رئيس الجمهورية قد أجرى زيارة رسمية إلى إيطاليا، شهر يوليو الفارط، ترأس خلالها، رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية رفيعة المستوى، التي توجت بالتوقيع على عدة اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم تخص عدة مجالات، كالزراعة، الصيد البحري، الاستثمار، الطاقة والإنتاج السينمائي، وكذا مجالات الإغاثة ومكافحة الحرائق والإرهاب، علاوة على إعلان مشترك في مجال الدفاع.
واعتبر رئيس الجمهورية هذه الزيارة “محطة بارزة في سياق العمل والتنسيق المتواصل لتعزيز وتوسيع الشراكة بين البلدين الصديقين”، معربا عن يقينه بأن ما تم إنجازه “يفتح آفاقا واسعة للشراكة الجزائرية-الإيطالية الإستراتيجية والنموذجية تعكس حقا عمق العلاقات العريقة وروابط الصداقة المتجذرة بين البلدين“.
وقبلها، كان رئيس الجمهورية قد أجرى أيضا زيارة دولة إلى إيطاليا في مايو 2022، سمحت بتوطيد العلاقات الممتازة بين البلدين والتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون الهامة.
التعليقات مغلقة.