محمد السادس لجأ إلى أوروبا لإعادة إطلاق أطروحاته التوسعية

43

نشرته صحيفة الإندبندينت  الإسبانية عبر موقعها الإلكتروني

                      نشرت صحيفة الإندبندينت  الإسبانية عبر موقعها الإلكتروني،مقالا مطولا حول فترة حكم الحسن الثاني  وما صاحبها من قمع مفرط ضد شعبه، كما تطرقت في ذات المقال لفترة حكم محمد السادس الذي قالت إنه لجأ إلى الإتحاد الأوروبي لإعادة إطلاق أطروحاته التوسعية للاستيلاء على الصحراء الغربية.

                     وأفادت ذات الصحيفة في عرضها،إن فترة حكم الحسن الثاني تميزت بأزمات اجتماعية وسياسية متتالية وعميقة، عُرفت بسنوات الجمر، واستمرت حتى وفاته، حيث حكم البلاد بوحشية وقمع لا مثيل لهما، تُشبه ما حدث في ألمانيا النازية، مضيفة أن هذه الحقبة من القمع المفرط التي عاشها المغاربة مروّعة ومؤلمة لدرجة أنها تركت، بصمة لا تُمحى في الوعي الجمعي لهم.

                       الخوف الذي عاشه المغاربة أصبح يشكل بشكل دائم نفسية وشخصية رعايا الحسن الثاني، مما أدى إلى نشوء نوع من جنون العظمة الجماعي والعقلية الاجتماعية اليقظة دومًا، وهي عقلية تميل إلى عبادة الملك وتمجيده بشكل مفرط، وهو ما استمر حتى يومنا هذا.

                          ومع ذلك وبفضل هذا المناخ القمعي جزئيًا تعرض الحسن الثاني (في عامي 1971 و1972) لمحاولتي انقلاب دمويتين متتاليتين، حيث لم يعد يثق في الشعب، والآن لم يعد بإمكان ابنه أيضًا الوثوق في الجيش.

                            لقد بات من الضروري إشغال العامة والجيش بإقحامهم في نزاع خارج حدود المملكة، وهكذا، قام الحسن الثاني، مدفوعًا بموت فرانكو وضعف الملك خوان كارلوس الأول، وبسحب معه موريتانيا، التي انضمت إليه تحت الإكراه أكثر من الاقتناع، بغزو الصحراء الإسبانية سنة 1975 وانتزاع المقاطعة 53 من إسبانيا.

                         هذا وأصبحت السيطرة على الصحراء أولويته القصوى، فهذا الجزء من الصحراء، الذي يسكنه “مجموعة من البدو الرحل”، والذي تزخر تربته – وباطنها – بموارد طبيعية هائلة، وساحله – الممتد على 1,110 كيلومترات – لا يقتصر على امتلاكه أفضل مناطق الصيد في العالم (الغنية بالأنواع البحرية الأكثر قيمة)، بل يتميز أيضًا بكونه أحد أكثر المناطق تركيزًا لأسماك رأسيات الأرجل (الأخطبوطوالحبار والكالمار) على المستوى العالمي، إنه “الإلدورادو” الذي سيحل جميع المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمزق البلاد.

                        و بحلول أواخر الثمانينيات،توصل الحسن الثاني،رغم الدعم السخي والصريح من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والكيان الصهيوني،إلى استنتاج مفاده أنه من المستحيل إخضاع الصحراء بالقوة العسكرية.

                         وقد غيّر إستراتيجيته واتجه إلى المناورة السياسية فيما بات يُعرف بـ“خطة التسوية”، مستعينًا بالأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليًا) كغطاء لتحقيق وقف إطلاق نار لا نهاية له، وهو الأمر الذي كان الحسن الثاني متأكدًا تمامًا من أنه سيؤدي في النهاية إلى إنهاك بدو الصحراء الثائرين.

آسيا موساوي

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::