شاهد عيان على تطويق جبل أولاد سلطان والجريمة التي لا تنسى
|
متابعة – قوارف رشيد :
|
|
يذكر المجاهد”محمود العباسي”قاضي الثورة،أنهبتاريخ04/11/1960،وقع تطويق بجبل أولاد سلطان،والجريمة وقعت بقرية الروافد و سكان القرية كانوا في أعلى الجبل وهم بقرب من الغابة،فاختار جيش التحرير تلك القرية فاتخذها مركزا له،و اسكن هناك عدة جنود و المكلفون بنقل البضاعة والأغذية والألبسة إلى الولاية الأولى،وكذلك مكلفون بجلب البضاعة والمئونة من الناحية الثالثة بسطيف،و الناحية الرابعة بمسيلة والناحية الثانية بعين التوتة .
وقد كانوا يحملون تلك الذخائر إلى القرية و سكانها،هم رجال ونساء ويعملون كلهم في سلك النظام الثوري،فلما طال استمرار الجيش في تلك القرية،حدث أن أخبر أحد الخونة بوجود الجيش .
فخرجت قوات العدو و طوقت الجبل المذكور،من أولاد فاطمة شمالا و أولاد عوف شرقا،أولاد سي سليمان غربا،و قصدت قوات العدو قرية الروافد و أحاطت بها ولما وقع التفتيش عثرت على المخابئ و الغيران التي يلجأ إليها الجنود،و اكتشفت وجود الذخائر والجنود،رجعت قوات العدو على السكان بالتعذيب للنساء والأطفال وارتكبت الفواحش،ومكثت هذه القوة أربعة أيام و عثرت على مكان وجود الجنود،وهو غار في الجبل فأحاطت به،و بادر المجاهدون في إطلاق النار على الأعداء من داخل الغار،لكن لم يجدوا سبيلا للخروج.
بعدما أمر العدو بعض الأشخاص المدنيين بالدخول إلى الغار،للتأكد من موتهم،بينما المجاهدين أغمى عليهم فقط و ظن أولئك الأشخاص بأنهم موتى،و قالوا العدو بأنهم ماتوا،لكن بعد ذلك دخل جنود الاستعمار فتأكدوا بأنهم أحياء بل أغمى عليهم فقط،فأخرجوهم وقيدوهم ثم رموهم بالرصاص،أمام أعين أهلهم،واحرقوا القرية وارتكبوا الفواحش.
أما الأفراد الذين استشهدوا فهم العريف الأول عبد الله بن الحواس من سفيان،الجندي مسعود الزيادي ،أما الجنود الأخريين لم نعرف اسمائهم،أما المدنيين لونانسةموسى بن على الرافدين ومن معه من فريق لونانسة،بن مخلوف محمد،وقطافي السعيد،ولونانسة موسى محمد بن على،وفي المجموع سقط 22 شهيدا بين الجنود و المدنيين.
التعليقات مغلقة.