تعد المنطقة الصناعية بعين مليلة–أولاد قاسم واحدة من أبرز المراكز الصناعية في ولاية أم البواقي، حيث بدأت تتحول تدريجيًا إلى قطب للصناعات الميكانيكية يضم مجموعة من المؤسسات المتخصصة في تصنيع البطاريات، إكسسوارات السيارات، قطع الغيار، وهياكل المركبات، وتكتسب المنطقة أهمية كبيرة كونها توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، وقد تمت المصادقة على 50 مشروعًا صناعيًا، في حين توجد 14 مؤسسة صناعية نشطة تعمل في مجالات البطاريات وقطع غيار السيارات والمركبات بمختلف أنواعها، بقيمة استثمارات تتجاوز 10 مليارات دينار وتوفر أكثر من 500 منصب عمل مباشر.
من بين المشاريع البارزة، تبرز شركة فالكوم لصناعة البطاريات التي تعتمد على أحدث التجهيزات والتقنيات العالمية لإنتاج بطاريات عالية الجودة مطابقة للمعايير الدولية، كما تم إدخال خط إنتاج جديد متخصص في صناعة قطع غيار السيارات، بالإضافة إلى مصنع للعجلات المطاطية بطاقة إنتاجية تصل إلى مليوني عجلة سنويًا لتغطية الأسواق المحلية والوطنية، مما يعكس توجه المنطقة نحو تبني التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الإنتاج المحلي بما يلبي الطلب المتزايد على المركبات وقطع الغيار.
تمتد المنطقة الصناعية على مساحة 400 هكتار، ويجري حالياً استصدار مخطط التجزئة للعقارات الصناعية عبر المنصة الرقمية، لتسهيل وصول المستثمرين إلى الأراضي المتاحة. وتوفر المنطقة مؤهلات كبيرة في مجال الصناعات الميكانيكية، بما في ذلك قربها من شبكات النقل والمرافق اللوجستية، ما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تمتلك إمكانيات كبيرة لتوسيع نطاق الإنتاج والتصدير، حيث تسعى المشاريع القائمة إلى تغطية الأسواق الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الجزائرية على المستوى الدولي، ومن المتوقع أن تكون سنة 2026 محطة فارقة مع دخول المزيد من المصانع والخطوط الإنتاجية حيز الخدمة.
تعكس هذه المشاريع الطموحات الاقتصادية لولاية أم البواقي، حيث تعمل السلطات المحلية والمستثمرون على تحويل المنطقة الصناعية بعين مليلة–أولاد قاسم إلى محور صناعي متطور يواكب أحدث المعايير العالمية في الإنتاج، ويعزز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي الجزائري، ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب، ويضع الولاية على خريطة الاستثمار الصناعي الوطني والدولي.
عيسى فراق
التعليقات مغلقة.