والله يبقى المرء محتارا يضرب أخماسه في أسداسه وكما يقال لا يعرف رأسه من رجله،بنفس الطريقة ونفس السيناريو الذي اغتيل به “إسماعيل هنية“و”حسن نصر الله “وقاسم سليماني“يتكرر مرة أخرى فيطال مرشد الثورة الإسلامية “علي خامنئي” الذي اغتيل رفقة 48 قياديا من الحكومة الإيرانية يوم 28 فيفري 2026،في عملية نوعية استخباراتية ووشاية داخلية وكأننا لا نعقل وندري من هي أمريكا ومن هي ربيبتها إسرائيل،هذه الأخيرة التي تخطط لكي تنفرد بالمنطقة وتكون السيدة الآمر الناهي..؟
لو كانت نحضر مقابلة في كرة القدم لاتخذت كافة الاحتياطيات الأمنية حفاظا على الجمهور واللاعبين وطاقم التحكيم،ولما كان هذا الابتلاء وهذا التفريط،فكيف بقيادة بلد في المواجهة وفي مثل هذه الظروف القاسية جدا والجد حساسة ،يجتمع كلهم في مكان مكشوف وفي نفس المبنى ولم يتخذوا الاحتياط اللازم من الخونة والجواسيس،الأهم وهي أخذ حذرهم منعملية الاغتيالات التي طالت الكثير من سبقوهم مثل “حسن نصر الله ” في سبتمبر 2024 وقبله “قاسم سليماني“ في جانفي 2020،ألم يتعظ قادة إيران بعد كل هذه المؤامرات والاغتيالات ،وغيرهما من العلماء والقادة الكثير..!
الغريب في هذه الحرب الطاحنة،أن إيران استباحت الكثير من أراضي الدول العربية بحجة أنه بها قواعد عسكرية أمريكية،غير أنها لم تتعامل بنفس المنطق مع دول غير عربية يوجد بها قواعد عسكرية أمريكيةأيضا،والأغرب في الأمر كله أن “إسماعيل قاني” قائد فيلق القدس الجديد الذي خلف سليماني ينجو من عملية الاغتيال ومن الضربة الأمريكية –الاسرائلية للمرة الثالثة،مما توجه له الأنظار بأنه هو من أعطى إحداثيات مكان اجتماع خامنئي بالقادة العسكريين الإيرانيين في مجمع المرشد،والذي ذهبوا في ضربة نتيجة تلك الخيانة كبرى..؟
ومما يدمي القلب ويذهب بالنفس حسرات،هو تسهيل مسار انطلاق الطائرات الاسرائلية التي ضربت إيران واغتيالت قادته على بكرة أبيهم،فهل من إسرائيل مرورا بالأردن وسوريا،أم من الأردن والسعودية،فمهما يكن الأمر،أن ذلك يعتبر خيانة لا تليق بأمة العرب والإسلام..؟ !
التعليقات مغلقة.