عنابة تعيش الجشع ومواطنين ضائعين خلال شهر رمضان

مديرية التجارة في مواجهة المضاربين والغلاء يتعب "الزواولة

1٬417

رغم التبرعات والعمليات التضامنية خلال شهر رمضان بعنابة، إلا أن المواطن خاصة ذوي الدخل المحدود، وجدوا أنفسهم بين مطرقة غلاء كل المواد الواسعة الاستهلاك، وسندان المضاربة وجشع التجار،ولمواجهة هذه التجاوزات تم فتح أكثر من 20 سوق للرحمة خاصة على مستوى البلديات الكبرى بعنابة منها البوني وبلدية عنابة والحجار وغيرها،لكن ذلك لم يشفع للعائلات العنابية للتملص، من جشع التجار والذين فرضوا قوتهم على السلطات المعنية.

                              من المشاكل التي تم طرحها بولاية عنابة خلال شهر الرحمة الندرة، الحادة في مادة الحليب بولاية عنابة حيث بلغت ذروتها خلال الأسبوع الأول، من شهر الصيام، وهو الهاجس الذي لطالما أرق سكان ولاية عنابة والذين وجدوا أنفسهم في دوامة  البحث عن الحليب والبقاء في الطابورات أكثر من ساعتين من الزمن للحصول، على كيسين من هذه المادة التي يكثر عليها الطلب خلال شهر الصيام. بعد الانتهاء من مشكل الزيت وتدخل مديرية التجارة بعنابة وقد فتحت عدة نقاط لبيع الزيت وهو ما ساهم في تغطية حاجيات المواطنين.

                              فيما يبقى حليب الأكياس، يصنع الحدث بعنابةخاصة خلال الأسبوع الأول من رمضان وهو ما يتطلب على العائلات الخروج باكرا وبعد صلاة الفجر مباشرة والوقوف في طابور، طويل للظفر ببعض الأكياس، مع فرض كيس من الشاربات وهو ما يلهب جيب، الفقراء والعائلاتالمعوزة.

                     تميزت الأسواق المحلية بعنابة خلال شهر رمضان بالغلاء والندرة، وهذا مرتبط بنقص مياه الأمطار، وتأخر جني بعض الخضر والفواكه الموسمية في وقتها بعنابة،  فغلاء الخضر والفواكه حطم الرقم القياسي بعنابة فسعر الموز بلغ منذ يومين سقف 800 دينار للكلغ، البرتقال وصل إلى 220 دينار للكلغ الواحد ،فيما بقيت الفراولة رغم اقتراب موسم الجني والذي ينطلق في شهر ماي الداخل تتراوح ما بين 300 إلى 360دينار، فيما تراجع سعر  التفاح قليلا وهو يقدر بأسواق، عنابة بـ 220 للكلغ.

                            البطاطا لاتزال ما بين  60 و80 دينار، فيما قدرت سعر الطماطم بـ 140دينار، وحسب الفلاحين وأصحاب المستثمرات فإن موسم جني الطماطم سيكون في نهاية شهر ماي وبداية جوان القادم وسينزل سقف الطماطم إلى 50 دينار، حتى الفراولة ستنخفض أسعارها مع الأسبوع الثاني من شهر ماي موعد جنيها بضواحي ولاية سكيكدة، فيما تبقى أسعار بقية الخضر الموسمية بين الارتفاع، والانخفاض، حسب الموسم الفلاحي، خاصة مع نقص كمية الأمطار، المتساقطة هذه السنة ناهيك عن نقص الماء في السدود وغلاء المواد الأزوتية، كانت وراء هذا الارتفاع الفاحش للخضر، والفواكه وغيرها من المواد الاستهلاكية الأخرى.

                           تحولت الأسواق بعنابة خلال رمضان إلى هاجس يؤرق الفقراء ومحدودي الدخل حيث يعاني هؤلاء من غلاء الأسعار، خاصة الواسعة الاستهلاك ومن بين الأسواق، التي سجلت التهابا، كبيرا في سعر المواد خلال شهر الرحمة، مارشي فرنسيس أو السوق المركزي بوسط مدينة عنابةوالذي يعد مقصد الصائمين خلال أيام رمضان فرغم غلاء الأسعار، والتي تلهب الحبوب، إلا أنه يعتبر نواة أساسية خاصة بالنسبة للعائلات الميسورة أو الزبائن الذين اعتادوا التردد عليه لاقتناء، كل حاجياتهم من لحوم وخضر،لكن تبقى بورصة الأسعار، مرتفعة جدا حتى في الأيام، العادية، بالنسبة لبعض الفواكه الغير موسمية مثل الإجاص، والكيوي اللذان بلغ سعرهما 900 دينار للنصف كلغ وتبقى أسعار بقية الفواكه موزعة بين البرتقال بـ260دينار والتفاح بـ 200دينار.

                                  وفي سياق متصل، نجح تجار مارشي فرنسيسفي الجهة السفلية المفتوحة على بيع الاسماك بمختلف أنواعها في ترتيبها بطريقة تجذب الصائم  لكن يبقى الإقبال، عليها خلال الشهر الكريم ضعيفا جدا لأن تناول السمك في أطباق رمضان بعنابة محددة على بعض العائلات فقط لكن تبقى أسعارها مرتفعة جدا فالسردين بلغ لوحده 700 كلغ وتبقى الأسعار في ارتفاع مفاجئ بمختلف أسواق مدينة عنابة حتى سوق الحطاب لذي كان وجهة الفقير بولاية عنابة خاصة خلال شهر رمضان  تحول هو الآخر إلى فضاء للجشع بسبب التهاب أسعاره

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::