على الأولياء مراقبة أبنائهم بعد عمليات الختان

0

مدير الصحة بالبليدة يحذّر

فريدة حدادي

يقترن الاحتفال بليلة السابع والعشرين من شهر رمضان ـ وهي ليلة القدر ـ باتجاه جل العائلات الجزائرية إلى ختان أبنائها؛ تبركًا بهذه الليلة العظيمة. وهو تقليد دأبت عليه الأسر منذ سنوات غير أن السرعة في التحضير والاهتمام ببعض الطقوس الاحتفالية مثل “تصديرة” الطفل والوليمة وتجهيز “الحنّة” التي تغلب على هذا الحدث الاجتماعي، قد تجعل بعض الأولياء يغفلون عن تفاصيل مهمة تتعلق بعملية الختان في حد ذاتها، وبصحة الطفل، وهو ما ارتأى مدير الصحة لولاية البليدة، هشام زكيري، التذكير به.

في بداية حديثه، أشار مدير الصحة لولاية البليدة هشام زكيري، تزامنا والإقبال الكبير على مصالح القطاع من أجل برمجة عمليات الختان، إلى التحسن المسجل في عمليات ختان الأطفال خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى تراجع حالات الأخطاء التي كانت تُرتكب أحيانًا عند إجراء هذه العمليات خارج القاعات الصحية وأوضح أن المؤسسات الصحية تسعى دائمًا قبيل حلول شهر رمضان، إلى تجهيز أطقمها الطبية، وتوفير الإمكانيات والمستلزمات اللازمة كما تعمل على التنسيق مع الجمعيات والهيئات المحلية من خلال إطلاعهم على البرامج المسطرة؛ بهدف إنجاح عمليات الختان.

وأشار المتحدث إلى أن التعليمات التي تم توجيهها لمديري المؤسسات الصحية تقضي بضرورة اقتناء المعدات اللازمة، والسهر على إجراء العمليات داخل قاعات العلاج، وتحت إشراف طواقم طبية متخصصة، مع إشراك عدد كبير من الجراحين لتمكينهم من تلبية الطلب الكبير على ختان الأطفال ويتم ذلك بالتواصل المباشر مع أولياء الأطفال والجمعيات المشرفة، مع التأكيد على ضرورة إجراء التحاليل الطبية المسبقة؛ للاطمئنان على سلامة الطفل، وضمان نجاح العملية.

ولفت المتحدث إلى أن في السنوات الأخيرة لم يتم تسجيل حالات خطيرة، خاصة بعد صدور تعليمات تقضي بضرورة إجراء عمليات الختان داخل قاعات العمليات وتحت إشراف طواقم طبية متخصصة، وهو ما جعل هذه العمليات تتم في ظروف صحية، ومنظمة ونبّه المتحدث إلى أن بعض العائلات بدافع الحماس للاحتفال، تهتم، أحيانًا، بالتفاصيل المرتبطة بالعادات والتقاليد على حساب المتابعة الصحية للطفل، مؤكدا أن الأهم في هذا الحدث الاجتماعي ليس الجانب الاحتفالي بقدر ما هو الحرص على صحة الطفل، خاصة أن الختان يُعد عملية حساسة.

وبهذه المناسبة قدّم المتحدث جملة من النصائح الهامة التي ينبغي على كل أب وأم الانتباه إليها بعد إجراء عملية الختان، وفي مقدمتها متابعة حالة الطفل مباشرة بعد العملية، ووضعه تحت الملاحظة لتفادي حدوث أي مضاعفات؛ مثل عدم خياطة الجرح بشكل جيد، أو حدوث نزيف دموي، أو أن يكون الختان غير سليم وأوضح أن مثل هذه الحالات قد تحدث أحيانًا بسبب حركة الطفل، أو نتيجة تفاصيل قد لا تظهر مباشرة أثناء العملية، وشدد في هذا السياق، على ضرورة أن تكون ملاحظة الأولياء مستمرة بعد العملية، وأن لا تنقطع ولو للحظة، مؤكدا أن في حال ملاحظة أي أمر غير طبيعي ينبغي نقل الطفل مباشرة وفي نفس اليوم، إلى العيادة لإعادة معاينته، وعدم التهاون في ذلك.

وعما إذا كانت المصالح الاستشفائية تشهد نوعًا من الضغط بسبب التوافد الكبير على تنظيم عمليات الختان، أوضح المتحدث أن الضغط موجود فعلا، غير أن المصالح الصحية تمكنت خلال السنوات الأخيرة، من تغيير نظرة بعض العائلات التي كانت تحصر الختان في ليلة السابع والعشرين فقط، حيث تم توعيتهم بإمكانية إجراء العملية في أي يوم من شهر رمضان، مع تنظيم الاحتفال في ليلة السابع والعشرين بعد أن يكون الطفل تعافى من العملية.

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::