عباسة علي
منذ أكثر من عقدين مازالت وإلى حد كتابة هذه الأسطر أكثر من 25 عائلة تكابد الويلات وتشرب المر في حياة الشقاء والبؤس والغبن التي تعيشها في البيوت القصديرية على مستوى وادي الحدائق أو منطقة دبدابة التابعة لبلدية صيادة دائرة خيرالدين ولاية مستغانم، حيث تتميز بيوت هؤلاء بالزنك والصفيح والقصب والبلاستيك على مرور واختلاف الفصول والشهور، وهو وضع معيشي مؤسف ومقلق جدا لم تنظر إليه السلطات العمومية، لاسيما تلك المكلفة بملف السكن وهو الحق الدستوري الذي يجلب ويحقق الكرامة الإنسانية ويكفله القانون للمواطن.
كما يفتقد الحي القصديري إلى أدنى شروط وضروريات الحياة، حيث تنعدم بصفة تكاد كلية الإنارة العمومية والكهرباء المنزلية التي تنقص كثيرا من حيث الطاقة بفعل التوصيل غير الرسمي، بالإضافة إلى غياب قنوات الصرف الصحي خصوصا ونحن على أبواب فصل الصيف والحرارة، زيادة إلى غياب الماء بصفة عامة والماء الشروب بصفة نظامية، علاوة على انتشار الجرذان والفئران والقطط السامة والكلاب الضالة التي تحرم التلاميذ الصغار عن الالتحاق بمقاعد الدراسة، وذلك مع الفترات الصباحية التي تتطلب مرافقة آبائهم لهم.
هذا فيما يشتكي أرباب عائلات أخرى من الخطر المحدق بهم والمحتمل في أي لحظة وهذا بسبب مرور أنبوب الغاز تحت تلك “البراريك” الحديدية والبلاستيكية والقصبية التي يسكنونها وليس لهم ملجأ ولا ملاذا إلا لها.
وقال مجموعة من شباب التجمع القصديري في تصريحات محزنة لجريدة “الراية” التي زارتهم صباح أمس السبت، في زيارة إعلامية أنهم لم يفهموا كيف أن كل البرامج السكنية التي شيدت لم تصبهم ولو بعملية ترحيل واحدة تمس على الأقل جزء من قاطني هذا المكان.
مناشدين “أحمد بودوح” والي ولاية مستغانم شخصيا التدخل في قضيتهم التي عجز عن فك طلامسها منتخبي المجلس الشعبي البلدي وعلى رأسهم رئيس البلدية الذي استقبلهم ووعدهم دون أن يفعل شيئا حسب ممثلي هؤلاء السكان.
التعليقات مغلقة.