تجاوزات تجارية تقلق خبراء الصحة
جدّد مسؤول مكتب العاصمة للمنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، كمال يويو، تحذيراته من اقتناء المواد المعروضة تحت أشعة الشمس، لا سيما المنتجات الغذائية، مشيرا إلى أنه رغم كل التوصيات في هذا الخصوص، إلا أن السلوكات الاستهلاكية الخاطئة تتكرر؛ ما يؤدي إلى إصابات بالغة، ومشاكل صحية بسبب ذلك، موضحا أن الوعي الاستهلاكي هو الإجراء الوحيد القادر على وقف التجاوزات التي يمارسها التجار الموسميون.
فريدة حدادي
أوضح يويو أن الحديث عن هذا المشكل من النقاط الأساسية التي تركز عليها المنظمة كل سنة، لتتزامن حملتها مع الموسم الصيفي؛ إذ إن هذا المشكل يتضاعف خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة وبلوغها الذروة؛ ما يتلف المنتجات الاستهلاكية، ويحوّلها إلى سموم.
وأوضح المتحدث أن أسواقنا تشهد مئات التجاوزات؛ لعلّ أبرزها عرض منتجات غذائية تحت أشعة الشمس؛ ما يهدّد صحة مستهلكيها، خصوصا في الأيام الحارة. ويتم ذلك، وفق محدثنا، من طرف الباعة والتجار الذين يتعمّدون وضع تلك السلع على أرصفة وقارعة الطرقات، ليس فقط الباعة المتجولون وإنّما نشهد تلك الظاهرة أمام بعض المحلات التي لها الصبغة القانونية؛ لسبب أو لآخر، سواء لضيق مساحة المحل، أو لاستقطاب الزبون، وإغرائه بعرض تخفيضات، ووضعها بمحاذاة مدخل المحل، وهذه كلّها تجاوزات، وهضم حق من حقوق المستهلك في استهلاك منتج مطابق للمعايير الصحية.
وأوضح يويو أن هؤلاء التجار لا يسجَّل، فقط، لديهم تجاوز واحد، بل اثنان، أحدهما عدم احترام شروط التخزين وعرض المنتج، وثانيهما استغلال الأرصفة العمومية، وهذا ما يحاسب عليه القانون. وشدّد في هذا الخصوص على أن من دور المستهلك التبليغ عن مثل هكذا تجاوزات، وليس المساهمة في انتشارها من خلال اقتناء تلك السلع. وأضاف أن المنظمة تحرص كل مرة، على تسليط الضوء على مشكلة عرض المنتجات تحت أشعة الشمس، وعدم احترام سلسلة التبريد. وأهم حملاتها التحسيسية حملة “لا تسقني سمّا”، التي تحاول من خلالها حثّ الوسطاء الاقتصاديين على ضرورة احترام شروط التخزين والنقل والتوزيع؛ إذ لا ينبغي تعريض تلك المنتجات مهما كانت، لأشعة الشمس وحرارة الجوّ.
وشدّد كمال يويو على مشكل “كسر سلسلة التبريد” ، موضحا أنه في عز أيام الحرّ لاتزال الأسواق بالعاصمة تشهد عرض أكثر المنتجات حساسية؛ كالجبن بأنواعه، واللحوم المحولة كالباتيوالكاشير وغيرها من المنتجات! وأدهى ما في الأمر، يضيف يويو، أنّها تلقى إقبالا كبيرا إذا ما تم تخفيض سعرها “نسبيا”، ليتهافت عليها المارة ولو في أجواء فوق 40 درجة مئوية! وهذا، حسبه، دليل على التهاون مع “معايير السلامة” وليس، فقط، ضعف الوعي بمخاطر تلك السلوكات.
وفي الأخير، شدّد المتحدث على أهمية الابتعاد قدر الإمكان، عن تلك السلوكات، وتجنّب اقتناء مواد غذائية خارج المحلات، ومن عند الباعة المتجوّلين، موضحا أن أيّ إصابة بتسمّم أو مرض ناتج عن تلك الأغذية، لن يكون للمستهلك حماية قانونية، ولا يمكنه أن يتابع المتسبب قضائيا؛ إذ لا محل له، وبالتالي لا وجود له قانونا.
التعليقات مغلقة.