رمضان في الشلف خبز الحامضة .. سيد مائدة الإفطار

2٬729

يخوض مواطنون يوميا في ولاية الشلف خلال شهر رمضان رحلة البحث عن خبز الشعير المعروف باسم الحامضة محليا وهو من أنواع الخبز التقليدي التي تزين مائدة الإفطار خاصة مع كثرة الطلب عليها وتراجع عدد المختصين في تحضيرها.

حدادي فريدة


فعلى حواف الطرقات المؤدية لعدد من القرى والمناطق النائية بالشلف وقبيل الإفطار بساعتين على الأكثر تعرف هذه المناطق الهادئة حركية غير عادية بسبب الإقبال الملحوظ لمواطنين من مختلف ربوع الولاية بحثا عن خبز الحامضة الذي تشتهر عائلات هذه المناطق بتحضيره.


وقال مواطن من بلدية وادي الفضة يدعى عبد القادر مشروب لوكالة الانباء الجزائرية أن مائدة الإفطار في شهر رمضان لا يمكن أن تخلو من خبز الحامضة الذي يعد مكونا أساسيا شأنه شأن حريرةالمرمز و البوراك وتفضله الكثير من العائلات عن خبز المحلات لأنه يحضر بمواد طبيعية وبطرق تقليدية بعيدة عن المضافات الكيميائية غير الصحية.


ويتنقل عبد القادر رفقة شقيقه بسيارته يوميا إلى بعض القرى بإقليم بلدية الكريمية جنوب شرق الشلف بحثا عن خبز الشعير التقليدي الذي لا تزال بعض العائلات تتفنن في تحضيره حيث تعرض على المستهلكين الحامضة العادية و الحامضة المحشية ببعض التوابل والخضر وفقا لرغبات وطلبات الزبائن.


وأكد نفس المواطن أن رحلة البحث عن خبز الحامضة تتعدى تلبية حاجات غذائية بل هي تحاكي فترات من العصر القديم كان فيها الأسلاف يصنعون أسمى مظاهر التكافل الإجتماعي والتضامن خلال شهر رمضان من خلال إعداد وتوزيع هذا الخبز التقليدي على المحتاجين وعابري السبيل.


وعند مدخل سوق الخضر والفواكه بحي بن سونة ينتشر عدد من الباعة القادمين من مناطق ريفية مجاورة مشكلين معرضا مفتوحا لأنواع الخبز التقليدي يتقدمها خبز الشعير بمختلف الأحجام والأنواع ويبلغ سعر الحامضة الواحدة 50 دج ويصل سعرها إلى 120 دج عندما يضاف إليها مكونات أخرى.
من جانبه قال حميد أحد باعة الخبز التقليدي بالسوق أنه يسعى لتوفير الطلبيات المتزايدة على خبز الشعير خلال شهر الصيام وينقل رغبات المستهلكين لوالدته التي تعكف يوميا على تحضيره وإدخال عليها بعض المكونات الجديدة كالشحم الثوم الزبدة البصل الفلفل الحار والتوابل.

 يشهد نشاط خبز الشعير التقليدي خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا بالمقارنة مع أنواع الخبز التقليدي الأخرى على غرار المطلوع و المشوط و السوري بسبب ارتفاع أسعار الشعير ونقص العائلات المتخصصة في تحضيره، وللحفاظ على هذا التخصص من الطبخ التقليدي المرتبط بعادات وتقاليد ضاربة في عمق المجتمع بالشلفتسعى الغرفة الولائية للصناعة التقليدية والحرف بالتنسيق مع عدد من الجمعيات لإطلاق دورات تكوينية في مجال إعداد الحامضة .


وقال مدير الغرفة سيد أحمد زناقي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن مصالحه على استعداد للتنسيق مع جميع الحرفيات اللاتي تتقن تحضير خبز الشعير لتلقينه لمختلف الراغبين في ولوج هذا النشاط الذي يعرف انتعاشا ملحوظا في ظل تزايد الطلب وانتشار ثقافة استهلاكه لدى سكان الولاية.


من جانبها سجلت خيرة بربري مختصة في تحضير الأطباق التقليدية أن شهر رمضان بالخصوص يشهد ارتفاعا في الطلب على خبز الحامضة الذي يحضر دون إضافات كيميائية وكذا في ظل تغير العادات الاستهلاكية للمواطن وتحولها نحو المواد الغذائية الطبيعية وعيا منهم بمنافعها الصحية.
ويتم تحضير هذا الخبز التقليدي من خميرة طبيعية أساسها كمية من دقيق الشعير والماء والملح تترك لمدة 24 ساعة حتى تتخمر وتصل إلى درجة الحموضة ما يعطي نكهة خاصة لهذا الخبز التقليدي يرجع إليها اسم الحامضة .


وبعد تحضير الخميرة الطبيعية في اليوم الموالي يضاف إليها كمية من دقيق الشعير والماء والملح ومسحوق بذور البسباس لتخلط جميع المكونات حتى يتجانس الخليط ويترك لساعات أخرى ليرتاح ثم يطهى في الفرن التقليدي أو المعاصر ليصبح خبز الحامضة جاهزا للأكل

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::
https://posyandu.karangagung-wt.desa.id/ https://tabelionatojoinville.com.br/servicos/ https://www.mysousvide.com.br/loja/ https://kerang.desa.id/ https://mysousvide.com.br/receitas/ https://tabelionatojoinville.com.br/contato/ https://karangagung-wt.desa.id/ https://ciptamulya.desa.id/ https://tigajaya.desa.id/ https://muarajayadua.desa.id/ https://www.purajaya.desa.id/ https://argomulyo.desa.id/ https://tugumulya.desa.id/ https://ppid.argomulyo.desa.id/ https://www.arsip.purajaya.desa.id/ https://kegiatan.ciptamulya.desa.id/ https://bumdes.tugumulya.desa.id/ https://tribudimakmur.desa.id/ https://www.tribudisyukur.desa.id/ https://botech.info/pci-dss/