عبر إجراءات تشريعية وإدارية ، الأمم المتحدة:
دعت عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة الدول والحكومات وشركات التكنولوجيا إلى التحرك العاجل ليصمم الذكاء الاصطناعي ويستخدم بطريقة تحترم حقوق الطفل وتحميها, محذرة من أن غياب الضوابط قد يعرض الأطفال لمخاطر جسيمة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر, عن مجموعة من الوكالات الأممية, من بينها الاتحاد الدولي للاتصالات واليونيسف ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, إلى جانب لجنة حقوق الطفل, والذي شدد على “الحاجة الملحة إلى اعتماد نهج قائم على حقوق الطفل في كل مراحل تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه وحوكمته“.
وأكد البيان أن التطور السريع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي “يغير حياة الأطفال اليوم ومستقبلهم, كما أنه يوفر فرصا غير مسبوقة للتعلم والمشاركة والوصول إلى الخدمات. لكنه في المقابل قد يخلق تحديات خطيرة, سواء من خلال تفاعل الأطفال المباشر مع أنظمة الذكاء الاصطناعي, أو عبر آثار غير مباشرة تمس حياتهم وحقوقهم دون أن يكونوا طرفا فيها”.
وأشار ذات المصدر إلى أن “معظم أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية لم تصمم أصلا مع مراعاة احتياجات الأطفال أو سلامتهم”, محذرا من “نقص الوعي والتدريب, ليس فقط لدى الأطفال وأسرهم, بل أيضا لدى المعلمين وصناع السياسات والمطورين أنفسهم”.
ومن هذا المنطلق, دعت الوكالات الأممية الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل, إلى “اتخاذ إجراءات تشريعية وإدارية واضحة لضمان حوكمة فعالة للذكاء الاصطناعي, تشمل آليات شفافة للرصد والمساءلة, وتخصيص موارد كافية لحماية الأطفال في البيئة الرقمية”, مشددة على ضرورة “أن تكون التقييمات مفهومة ومتاحة للأطفال أنفسهم, وبأسلوب يتناسب مع أعمارهم”.
وفيما يتعلق بدور شركات التكنولوجيا, أكد البيان أن “مسؤولية احترام حقوق الطفل لا تقل أهمية عن الابتكار التقني”, مطالبا الشركات “بإجراء مراجعات دورية لأنظمتها وضمان الشفافية حول كيفية عمل خوارزمياتها ومنع استهداف الأطفال بمحتوى ضار أو غير قانوني أو استغلال بياناتهم لأغراض تجارية أو تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون موافقة واضحة”.
كما خصص البيان حيزا واسعا لمسألة سلامة الأطفال, حيث حذر من “استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو نشر محتوى عنيف أو مضلل, بما في ذلك التزييف العميق والتنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية”.
التعليقات مغلقة.