حملات تحسيسية للحد من ظاهرة تبذير الخبز تبذير الخبز عادة رمضانية سيئة ومظهر شنيع ومشمئز بأم البواقي

1٬683

يعتبر الجزائريون في طليعة الشعوب الأكثر استهلاكا للخبز، لكن تنتشر بينهم ظاهرة تبذير هذه المادة طيلة العام وتزداد خلال شهر الصيام، وبات يرمى في الشارع حتى أصبح يقدم علفا للمواشي، في سلوك غير حضاري، في غياب الوعي والتحسيس بالدعم الذي تدفعه الدولة لتأمين رغيف الخبز بسعر يمكن أن يدفعه الفقير والغني على حد سواء، خصوصا وأن ديننا الحنيف ينهى عن التبذير، ويدعو إلى تجنب مثل هذه الظواهر المشينة، فضلا عن تخفيض حجم الوارادت السنوية من مادة القمح اللين.

وخلال جولة قامت بها “الراية” بشوارع مدن ولاية أم البواقي وحدها تم فرز كميات معتبرة من الخبز من النفايات المنزلية خلال الأسبوع الأول فقط من شهر الصيام، بمراكز الردم التقني إن فرز هذه الكمية من الخبز يعادل أكثر من ضعف الكمية المعتاد فرزها خلال بقية الأشهر، وتساهم الدولة في توفير الخبز الذي تعتبره من المواد الاستهلاكية الأساسية والتي تشدد وتلتزم بتدعيمها منذ الاستقلال.وخلال جولة في شوارع أم البواقي يلاحظ اكتظاظ الأماكن المخصصة لرمي النفايات بمختلف أصناف الخبز.

في ما يؤكد بعض المواطنين للراية أن من بين العوامل التي تدفع إلى رمي الخبز هي نوعيته الرديئة، حيث أن الخبزة سرعان ما تتحول إلى شبه خبزة مطاطية يصعب هضمها بل وحتى تقطيعها، والسبب في ذلك هو افتقار ثلث الخبازين إلى المهنية والخبرة، فمعظمهم لا يملكون مقاييس العمل، كما أن غياب مدارس متخصصة ساهم في تكريس غياب المهنيين والمختصين في صناعة هذه المادة.

وذكر بعض المواطنين بأم البواقي للراية أنهم يجمعوا كميات كبيرة من الخبز خلال شهر رمضان، حيث يقوموا بعدة جولات في أحياء العمارات والمزابل والإقامات الجامعية، لجمع الخبز الذي يقومون ببيعه للتجار الذين يقومون بحفظه عبر تعريضه إلى الشمس خوفا من تعفنه، ثم يتم جمعه في أكياس كبيرة قبل وزنه وبيعه كغذاء للمواشي خاصة في فصل الشتاء، حيث يرتفع سعر الشعير والتبن مع نقص الكلأ في المراعي.

وخلال جولة قامت بها “الراية” بشوارع مدن ولاية أم البواقي، لاحظنا تواجد العديد من أكياس الخبز المرمية بطريقة عشوائية، دون أن ننسى أكوام الحلويات وبقايا الأكل كالبيتزا..، في مظهر شنيع ومشمئز، لاسيما وأن هذه المادة مكلفة والعديد من الخبازين أكدوا في كل مرة تضررهم من ارتفاع المصاريف مقابل إنتاجهم مادة الخبز، كالكهرباء والماء واليد العاملة والإيجار والزيت والبيض، وبالتالي علينا مراعاة كل هذه الجوانب واقتناء ما نحتاجه من الخبز، حتى لا ترمى في الشارع بتلك الطريقة غير الحضارية.

وبهدف توعية المواطن بالآثار السلبية الناجمة عن التبذير في مختلف المواد الاستهلاكية، ولاسيما مادة الخبز، أطلقت مديرية التجارة بأم البواقي عدة حملات وبالتنسيق مع مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والمكتوبة، بمشاركة عدة جمعيات ومنظمات ونقابات، لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تشوه الوجه الحقيقي للمواطن، المعروف عنه تشبعه بالأخلاق ومحاربة الإسراف والتبذير، وتمسكه بشعائر ديننا، كما تضمنت هذه الحملة تقديم جملة من النصائح والإرشادات تنصب حول طرق ترشيد الاستهلاك ولاسيما خلال الشهر رمضان.

عيسى فراق

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::
https://posyandu.karangagung-wt.desa.id/ https://tabelionatojoinville.com.br/servicos/ https://www.mysousvide.com.br/loja/ https://kerang.desa.id/ https://mysousvide.com.br/receitas/ https://tabelionatojoinville.com.br/contato/ https://karangagung-wt.desa.id/ https://ciptamulya.desa.id/ https://tigajaya.desa.id/ https://muarajayadua.desa.id/ https://www.purajaya.desa.id/ https://argomulyo.desa.id/ https://tugumulya.desa.id/ https://ppid.argomulyo.desa.id/ https://www.arsip.purajaya.desa.id/ https://kegiatan.ciptamulya.desa.id/ https://bumdes.tugumulya.desa.id/ https://tribudimakmur.desa.id/ https://www.tribudisyukur.desa.id/ https://botech.info/pci-dss/