بقاعة المحاضرات، قسم التاريخ والآثار بكلية العلوم الإنسانيةوالاجتماعية،جامعة باتنة1، نظم المخبر بحث الدراسات في التاريخ والثقافةوالمجتمع ندوة وطنية مفتوحة بعنوان “مع الأستاذين سعدي بزيان وعلي تابليت” وذلك بتاريخ الأحد 29 ماي 2022 بحضور الطلبة والدكاترة، وبعض الضيوف الكرام الذين لبوا الدعوة، وعلى رأسهم حفيد سي الحواس.
بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والسماع للنشيد الوطني، أحيلت الكلمة للدكتور هواري مختار، نيابة عن مديرة المخبر الدكتورة ليلى، التي أشادت بهذه اللقاءات، والنشاط المتميز باستضافة عالمين تخصصا في الكتابة التاريخية والاجتماعية والتكنولوجية، وحتى الترجمة، وتضيف بأن هذه اللقاءات نستفيد ويستفيد منها الطلبة، وخاصة منهم المقبلين على شهادة الماستر والدكتوراء.
مباشرة تلتها كلمة السيد فيصل فالتة رئيس قسم التاريخ والآثار مرحبا بالحضور وكل باسمه، حيث قال: “نتشرف باستضافة قامتين من أساتذة ومشاركين في جامعة باتنة 1 علوم إنسانية بالتحديد قسم التاريخ والآثار، كما نتمنى أن تعم الفائدة من خلال هذه الندوة العلمية، ونشكر عميد جامعة باتنة1، والدكتور كمال بوقرة، وحضورهما دليل على اهتمامهما معنا رغم انشغالاتهما،كما نتمنى الفائدة لطلبتنا.
أما الدكتور كمال بوڨرة شكر هو أيضا الحضور الكريم على تلبيتهم الدعوة، كم تمنى أن يستفيد طلبة الدكتوراء في البحث في قضايا التاريخ وخاصة تاريخ الوطني سعداء بحضوركم والرعاية التي يوليها مدير الجامعة باتنة 1، وحتى إن لم يحضر فهو يرعاها من بعيد، ولنعطي فرصة العلماء ليعطونا المزيد.
بدوره مدير الجامعة باتنة 1 الدكتور عبد السلام ضيف، حيا الجميع بما فيهم الأستاذين العالمين المجاهدين، حيث قال: استغلوا هذا الحضور لتستفيدوا من هذين العالمين، ولا يفوتوني أن أرحب بالأستاذ حمودة بن شعبان، حفيد أشهر شهيد (سي الحواس) كما أرحب برشيد فلوسيوالطلبة والطالبات ليستغلوا هذه اللحظات الثمينة، أشكر كل من حضر هذا اللقاء ومن هندسه، أنا شخصيا أثمن مثل هذه اللقاءات وما هو مفيد، نحن هنا من أجل الطالب لأنهم مستقبل الغد، وبعد سنوات سيتولونا المناسب في هذا الوطن العزيز،وهكذا ستتواصل الأجيال.
بداية المداخلات كانت للأستاذ سعدي بزيان، حيث قال: “تجربتي الشخصية أنني أهتم لأوضاع المسلمين بالمهجر والم عن أصدقاء الثورة الجزائرية، تكلم عن مسيرته الثقافية والتعليمية والإعلامية بدأت العمل الصحفي في ولاية بشار في جريدة الشعب عام 1964، ثم انتقلت إلى مجلة الجيش الصادرة عن المحافظة السياسية لشرفاء الشعب، ثم معهد بن باديس، ولم نتعلم اللغة الفرنسية.
تنقلت إلى فرنسا لتعلم لغتهم، وكذلك لتعليم اللغة العربية لأبناء المهاجرين، حيث تأثرت بمآسيهم وهمومهم واهتمت بالأمر، وربما أقول أنني أول صحفي جزائري مهتم بالجالية الجزائرية بالمهجر سواء فرنسا أو عموم فرنسا ثم التحقت بجامع باريس مع الشيخ عباس بن الشيخ الحسين رحمه الله، وهو أول جزائري يلتحق بجامعة باريس يحمل الجنسية الجزائرية .
ويضيف أن أكبر وأقدم جالية عربية ومغاربية في فرنسا، جعلتني أبدأ اهتمامي بعد الهجرة بالمسلمين هناك، أن هذه الجالية لم تجد اهتمام ليوثق هذه الهجرة ومشكلتنا المصادر والمراجع، أبو القاسم سعد الله يقول: الكتابة في الجزائر واحدة، وكل ما كتبته كان في الخارج، ويضيف الأستاذ بزيان “مرة التقيت صحفية وسألتني عن كل ما كتبته وقالت لي هل زرت كل هذه البلدان ؟ فكان جوابي: بعض منها زرتها والبعض الآخر زرتها عبر الوثائق“.
وفي مؤتمر كبير في الجزائر حول المساهمين في ثورة نوفمبر، كتبت تعليق في جريدة البشائر، بأنهم لم يذكروا الشخصيات المهمة كأنيلكوريال يهودي شيوعي مصري، لعب دورا لم يلعبه أي جزائري، جاء معنا إلى فرنسا، وهو برجوازي، وألتحق لحاكم جبهة التحرير في فرنسا، وأصبح هو القادر لتحويل أموال المهاجرين من فرنسا إلى سويسرا وأبوه لديه مصرف بالقاهرة، كان يحول الأموال لحساب جبهة التحرير الوطني، اغتالتهفرنسا وهي منظمة تسمى(دلتا)، كما هناك شخص عظيم يسمى جونسون، وهو أول من شكل شبكة اسمها (لوفيريون جونسون) فيلسوف وصديق حميم لجاك بول سارتر، أستغل مع الثورة الجزائرية هو وعائلته منحوا أموالهم ومساكنهم في خدمة الثورة، ألقت فرنسا القبض عليه.
المحاضرة الثانية كانت طويلة جدا للأستاذ علي تابليت الذي قال” أنني أول مرة أزور فيها مدينة باتنة، لي الشرف أن أكون معكم هنا، أما موضوعي متعلق بالعلاقات الجزائرية الأمريكية، حيث عاد بنا إلى نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، يقول الجزائر كانت دولة قوية في الفترة العثمانية، وهي تبدأ باستقلال الولايات المتحدة 1776 ولكنه كان استقلال أحادي بمعناه من طرف الأمريكيين فقط،دون الاعتراف البريطاني.
تبدأ علاقة الجزائر مع أمريكا سنة 1776 إلى 1830 تاريخ الاستقلالوتاريخ الاحتلال على التوالي، الجزائر في الفترة العثمانية كانت دولة قوية يحسب لها ألف حساب، البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وصولا إلى اسلندا لكن قبل هذا هناك أسطول قبل مجىء العثمانيين ولا نقول الأتراك، لأن حقيقة الأمر الخلافة العثمانية، والغرب لا يذكر الخلافة يقول الإمبراطورية العثمانية تحاشيا لذكر كلمة الإسلام.
ثم أسلموا فيما بعد الخلافة الإسلامية بعد مجيئهم من المشرق إلى ليبيا وتونس ومهدئة بالخصوص ثم بجاية سنة 1909 أو 1940وطردوا الأسبان وبعد فترة إغتال عروج سليم الدوم وأراد الزواج من زوجته الجميلة جدا فرفضت ثم انتحرت، فاتفقت مجموعة من أعيان المدينة لاغتياله .
ففي فترة كانت أمريكا ضعيفة جدا، وفي جويلية1785ألقت السفن الجزائرية القبض في المحيط الأطلسي على السفينة الأولى ثم في نفس الشهر السفينة الثانية على متنها 11 بحارا، والسفن في تلك الفترة تحسب على حسب عدد مدافعها، وكل مدفع أسطول جزائري عليه 10 أشخاص، تصوروا لما يكون عندنا سفينة فيها 40 مدفع معناه 400 بحار قائمين على المدافع 40، وتلك السفن يتحصل عليها الأسطول الجزائري أما عن طريق الغنيمة أو البناء.
ثم يحدثنا الدكتور عن الأسرى التي تسمى آنذاك عند الأوروبيين بالعبيد، الأسرى التي كانت تشترى في السوق حسب الطلب، حيث كانت لهم الحرية الكاملة التنقل في أماكن محددة وخاصة وادي قريش حيث كانت الجمعيات الدينية الأمريكية وغيرها تأجر ما عندها إلى الحكومة المركزية لتحرير أبنائها، وخاصة عن طريق المسرح، حيث يجمع الدخل ويبعث للحكومة المركزية الأمريكية لتدفعهم الجزائر مقابل تحرير أبنائها
التعليقات مغلقة.