تدهور القدرة الشرائية للمواطن يدفع إلى ذلك: سوق “الشيفون” بتبسة ملاذ كل الطبقات والشرائح الاجتماعية

93

أصبحت تجارة الألبسة القديمة والمعروفة باسم “الشيفون” ظاهرة من الظواهر اليومية بأسواق وساحات مدينة تبسة التي تحولت إلى مزار طيلة أيام الأسبوع من عدة جهات من الوطن خاصة بالولايات الشرقية، حيث يصطف أصحاب السيارات وركاب الحافلات بعدة نقاط أمام “الشيفون” للحصول على مرغوبهم من مختلف الأنواع والألوان، وقد شجع هذه الظاهرة تخصيص سوقين للملابس المستعملة الأول بما يعرف بسوق ليبيا بحي 4 مارس والثاني بالمحطة الرئيسية القديمة للنقل وسوق ثالث أسبوعي بطريق “لاروكاد” من الجهة الشرقية.
وقد اعتبر الكثير من التجار أن “الشيفون” المهرب والآتي من الأسواق التونسية هو في الأساس آت إلى تونس من الدول الأوروبية بواسطة جمعيات خيرية مجانا، ولما كثرت “أطنانها” فكر التونسيون في بيعها إلى الجزائريين وتحويلها إلى تبسة عن طريق التهريب لتجد مكانا لها في الأسواق والمحلات وبأسعار تكون أحيانا مذهلة تصل عند المساء إلى 100 و200 دج للقطعة الواحدة مثل السروال بـ 100 دج والقميص بـ 100 دج وتكون أحيانا القطعتين بـ 150 دنانير، وأحيانا ترمى القناطير بأماكن معلومة لتجد العائلات المحرومة ملجأ لها في جمعها والاستفادة منها دون مقابل.
وهي الحقيقة التي وقعت عندها خلال زيارة “الراية” وبعدة جهات خاصة بالبلديات النائية مثل بئر العاتر ويعتبر سوق الجمعة بطريق “لاروكاد” أحد أكثر الأسواق الرئيسية الاسبوعية في بيع الألبسة القديمة والذي يزوره آلاف المواطنين بدءا من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الساعة الثانية بعد الزوال، حيث يجتهد الأشخاص والعائلات في الحصول على المرغوب من “الشيفون”، وقد اعتبر الكثير أن سبب إقبالهم على السوق الأسبوعي رغم مخاطره من سرقة وازدحام، أفضل من التوجه إلى المحلات بسبب الفارق الكبير في الأسعار الذي يصل بين قطعة في السوق الخارجي وداخل المحلات إلى 80 بالمائة، فمثلا الحذاء يكون بالسوق الخارجي بـ 1200 دج في حين يكون بالمحلات بـ 4500 و5000 دج، والأمر كذلك بالنسبة للألبسة وما ينبغي التذكير به هو أن ما يعرض بأسواق تبسة ومحلاتها من الألبسة القديمة شمل الألعاب لجودتها ورخائها، وليس من الغرابة في شيء أن هناك الكثير من الشخصيات وحتى بعض المسؤولين والأثرياء يربطون علاقات خاصة مع أصحاب محلات بيع “الشيفون” للحصول على أجود الألبسة والتي عادة ما تكون قد استعملت يوما أو ليلة واحدة من طرف صاحبها الأوروبي أو الأمريكي.
وهي الحقيقة التي حدثنا عنها أكثر من تاجر حيث يقوم أثرياء أوروبا وأمريكا باقتناء بدلات معينة لسهرة واحدة وبعدما تنتهي السهرة يتخلى عنها ليكون مصيرها التخزين، وتحويلها إلى الشعوب الفقيرة.

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::
https://posyandu.karangagung-wt.desa.id/ https://tabelionatojoinville.com.br/servicos/ https://www.mysousvide.com.br/loja/ https://kerang.desa.id/ https://mysousvide.com.br/receitas/ https://tabelionatojoinville.com.br/contato/ https://karangagung-wt.desa.id/ https://ciptamulya.desa.id/ https://tigajaya.desa.id/ https://muarajayadua.desa.id/ https://www.purajaya.desa.id/ https://argomulyo.desa.id/ https://tugumulya.desa.id/ https://ppid.argomulyo.desa.id/ https://www.arsip.purajaya.desa.id/ https://kegiatan.ciptamulya.desa.id/ https://bumdes.tugumulya.desa.id/ https://tribudimakmur.desa.id/ https://www.tribudisyukur.desa.id/ https://botech.info/pci-dss/