عقب البيان الصادر عن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الرامي للتقييم موسم الحصاد،أشرف يوم أمس والي ولاية باتنة“توفيق مزهود“ رفقة العديد من السلطات المدنية والأمنية ، على إعطاء إشارة انطلاق موسم الحصاد والدرس لسنة 2022 الخاصة بمادتي القمح والشعير، وذلك من بلدية تازولت .
هذا و قد كانت البداية بتقديم عرض حال من طرف مدير المصالح الفلاحية حول القطاع وآفاقه وكذا نشاط منتجي الحبوب وتربية الحيوانات بالولاية، كما قدم شرحا حول صيرورة العمل المعتمدة في هذا الإطار، وكذا شرح طرق العمل في هذا الخصوص،حيث تضمنت الشروحات المختلفة من طرف الشركاء على غرار آليات مرافقة المنتجين وتقديم الدعم التقني والمالي، كما تم تقديم توجيهات تقنية لتفادي ضياع الحبوب أثناء عملية الحصاد وتحسيسالفلاحين بضرورة دفع المنتوج لتعزيز عملية الجمع لديوان الحبوب والبقول الجافة.
من جهة أخرى نشير أنه، تم تسجيل معدلات المردود في الهكتار للمساحات المسقية التي اغلبها كانت محل متابعة تقنية بتنفيذ المسار التقني من بداية الموسم، والملاحظ انه تم تسجيل نتائج ايجابية في نسبة مردود جيدة خاصة المساحات المجهزة بأنظمة السقي المقتصدة للماء، واستعمال البذور المختارة النقية .
من جهته حث الوالي فلاحي ومنتجي الحبوب بالولاية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للوقائية وحماية الحقول وتجهيز آلات الحصاد بقارورة الإطفاء لتفادي أخطار حرائق المحصول وكذا العمل على دفع الحبوب إلى مراكز التجميع المخصصة لدفع المنتوج والتابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافة.
للإشارة،أنه من المتوقع تحصيل 600 ألف قنطار من مادة القمح والشعير في ولاية باتنة لسنة 2022 ، مما يعني أن هناك تراجعا رهيبا قدر بـ40 % ، وهذا راجع لشح الأمطار لهذه السنة بالجهة.
ومن جهته عبر فلاحو المنطقة عن استيائهم من قلة الإنتاج لهذه السنة،لغياب الأمطار من جهة ، ومن تقاعس المسؤولين من جهة أخرى في توفير آليات وسبل ممارسة الفلاحة،على غرار توفير الكهرباء الريفية وتهيئة الطرق والمسالك والبذور الجيدة والأسمدة،وهو ما انعكس كما تجلى ذلك بوضوح من خلال نتائج الموسم الفلاحي الحالي،الذي لو الأمطار التي تهاطلت خلال الأشهر الأخير لكان حال الفلاحة والفلاح في وضع يرثى له،ولكن بفضل الله تم إنقاذ الموسممن خلال الكمية المحدود من الأمطار .
وفي نفس السياق ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، وخلال حديثنا مع احد المربيين ، قال لنا أن سعر الأضاحي لهذه السنة سيكون مرتفع جدا ، مقارنة مع السنة الفارطة والتي شهدت هي الأخرى ارتفاعا جنونيا في الأسعار، حيث قال أن سعر الكبش سيكون من 70.000 دج وما فوق ،وذلك نتيجة لغلاء الأعلاف من شعير ونخالة وغيرها ،زيادة وقلة المربين وصعوبات ممارسة المهنة في ظل كل هذه العوامل،الشيء الذي يستوجب على الدولة المتمثلة في الجهات الوصية التدخل في الوقت المناسب لإنقاذه هذه الشعبة الهامة للغاية.
التعليقات مغلقة.