هواري غريب
رفع العديد من سكان مدينة تبسة انشغالاتهم العالقة إلى المسؤول التنفيذي الأول في الولاية جراء الصعوبات التي يعيشونها على مدار أيام السنة خاصة داخل المحيط العمراني لعاصمة الولاية، ومنها قدم أحياء بوابة الشرق “حي لاروكاد”، نظرا لما آل إليه هذا الحي العريق من وضع كارثي فكل شوارع وأزقة الحي قد اندثرت بنسبة تصل 99 بالمئة فأصبحت عبارة عن مسالك ريفية وليست شوارع حضرية، ما يستدعي الى التعجيل بتعبيد الشوارع فالوضعية لا تطاق.
أما الحالة الوبائية فلا يمكن تحملها بسبب انسداد بالوعات صرف مياه الأمطار وتراكم القمامة بها ما جعل منها مصدر للروائح الكريهة ومرتعا لكل أنواع الحشرات خاصة ونحن نقترب من فصل الصيف، مما يستدعي التدخل لتهيئتها من جديد، ودائما في المجال البيئي نجد القمامة مكدسة في كل مكان من الحي بكل شوارعه وأزقتهالأمر الذي يستوجب من البلدية ومؤسسة رفع القمامة ووضع خطة عاجلة لتنظيف الحي.
كما أن الإنارة العمومية في حالة رثةنظرا لقدم الأعمدة المستعملةعبر جل الشوارع وأخرى تنعدم بها الإنارة العمومية كليا وأحسنها حالا تواجد الأعمدة الحديدية التي أنجزت قبل 4 عقود من الزمن وهي الأعمدة المخصصة للمناطق الريفية وضعت عبر الطريق المزدوج، رغم ما تشكله من مخاطر الأطفال الصغار الذين يتسلقون دوما صعودا ونزولا، هذا الواقع المزري والأسود لا فرق بين فصل الشتاء أو الصيف فإن الأمر سيان لسكان العديد من أحياء مدينة تبسة على غرار جديات مسعود، القدس، وطريق الكويففالأيام نفسها تتكرر بنفس المشهد، المعاناة والحرمان وسط يوميات جد قاهرة.
وفيظروف صعبة وقاسية لم تجد المئات من العائلات المقيمةبهذه الأحياء من حلول في الأفق سوى مناشدة والي الولاية لزيارة أحيائهم السكنية والوقوف ميدانيا على النقائص والعوائق التي حولت يومياتهم إلى جحيم حقيقي بسبب الصعوبات القاهرة لمسايرة أوضاعا كارثية عانوا منها طيلة سنوات بسبب انعدام مرافق الحياة الضرورية، ومنها انعدام التهيئة بالعشرات من أحياء عاصمة الولاية،ومنها على وجه الخصوص طريق الكويف انطلاق من حي الكنيسة إلى غاية الحاجز الأمني على مسافة تقارب 3 كلم.
ورغم أن ذات الطريق يعتبر من بين أهم الطرقات بعاصمة الولايةباعتبارها المدخل الرئيسي من الناحيةالشماليةنحو تونس والذي برمجته من قبل لرد الاعتبار إليه، تعبيده وتهيئة الأرصفة والأعمدة الكهربائية،إلا أن ذلك يبقى عالقا إلى حين، ونفس الوضعية تشهدها أحياء أخرى “البساتين، الزهور، لرمونط، حي فاطمة الزهراء، بوحبة وأحياء أول نوفمبر، جبل أنوال.
حيث رفع العديد من السكان انشغالاتهم إلى السلطات المحلية لرفع الغبن عنهم خاصة خلال تساقط الأمطار،إذ يجد ثلث سكان عاصمة الولاية أنفسهم وسط السيول الجارفة من الطريق المزدوج “لاروكاد” الذي تنعدم به مجاري المياه تماما، وهو ما يخلف أضرار مادية كبيرة، كلما تساقطت الأمطار، كما أن الأرصفة هي الأخرى اندثرت وسط الأتربة تلك هي معاناة حقيقية يعيشها سكان ذات الحي من حفر، مطبات وسط أجواء ترابية كلما مرت مركبة لم يسلم منها أيضا أصحاب المتاجر بمحاذاة الطريق.
التعليقات مغلقة.