لتخفيف أعباء ومصاريف الدخول المدرسي
فريدة حدادي
تحرص العديد من العائلات خاصة بعد الأزمة الصحية “كورونا” التي ضربت العالم قبل فترة وتسبّبت في خلق أزمات اقتصادية عالمية ومادية، على تبنّي عادات “الاقتصاد” وعدم التبذير، وهو ما تحوّل إلى سلوك يومي، ومنه محاولة إدارة المصاريف المخصّصة للدخول المدرسي. وواحدة من أبرز سلوكاتها خلال هذه المناسبة، عادة تبادل الكتب وحتى الكراريس، وهي “ثقافة استهلاكية رشيدة” ، كما وصفها الكثير من الأولياء ، مؤكدين أنها باتت تقليدا راسخا، عزّزه غلاء ما يُعرض في السوق من تلك الضروريات للدخول المدرسي.
رغم أن عادة تبادل الكتب ليست وليدة اليوم، إلاّ أن غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع في السوق، من أدوات ثانوية، وأساسيات كالكراريس والكتب، والمحافظ وغيرها التي شهد البعض منها زيادة 100 ٪ وحتى أكثر في أسعارها، دفع أرباب الأسر إلى التفكير في بدائل لتخفيض تلك الأعباء، واقتصاد المصاريف قدر الإمكان، وتوجيه تلك المدخرات نحو أساسيات أخرى.
ويُعدّ الدخول المدرسي واحدا من أهم “الأحداث” التي تعيشها الأسر الجزائرية التي لديها أطفال؛ فمع ارتفاع أسعار مستلزمات الدراسة، ينصبّ التفكير في كيفية التوفيق بين كل المصاريف؛ لضمان الضروريات من جهة، وإرضاء الطفل من جهة أخرى.
ومن الأساسيات التي لا تجادل أهمية اقتناء الكتب المدرسية؛ إذ لا بدّ أن يكون لكل طفل كتابه الخاص في كل مادة؛ حتى يتمكّن من متابعة دروسه في المدرسة، وداخل البيت أيضا، إلاّ أن طريقة الحصول عليها تفتح المجال للآباء أمام خيارين؛ اقتنائها من المكتبات الخاصة عند التحضير للدخول المدرسي، أو البحث عنها بين المحيطين من أطفال العائلة ممن سبق لهم الدراسة بنفس الصف.
وفي هذا الصدد، أجمع عدد من الأولياء على أنّ تبادل الكتب بين أفراد العائلة أصبح تقليدا راسخا، لا بدّ منه، خاصة بين الأقارب؛ إذ تبقى أولوية للعائلة، ثم يمكن إعطاؤها للأصدقاء أو الجيران. وأشاروا إلى أن هذه العادة أصبحت ضرورية للتخفيف، ولو نسبيا، من أعباء الدخول المدرسي، خاصة أن الكتب تتعدد، ولا بد من توفيرها جميعا؛ من أجل ضمان راحة الطفل خلال الدراسة والمراجعة.
ضرورة تعليم الطفل ثقافة “الاقتصاد الاستهلاكي” ؛ بالمحافظة على الممتلكات الخاصة من أدوات وكتب وغيرها. وتثمين ما لديه أمر بالغ الأهمية؛ فلا مجال للتبذير اليوم. فإلى جانب ذلك فهو محرّم في ديننا الحنيف، ويُدخل الفرد في ضيق مالي شديد، لا سيما بالنسبة لمتوسّطي الدخل، والذين يعانون عسرا في الحالة المادية.
التعليقات مغلقة.