بعد الانسداد التام وتوقف كل برامج التنمية: رئيس دائرة عنابة بالنيابة يسير مصالح البلدية بقرار من الوالي
تم أمس تحويل عملية تسيير مهام بلدية عنابة بعد أكثر من ثلاث أشهر من الفوضى والانسداد على ذمة رئيس دائرة عنابة بالنيابة، قرار الوالي عبد القادر جلاوي جاء بعد استمرار حالة التوتر بين المير يوسف شوشان وأعضاء المجلس البلدي والذين رفضوا الذهاب إلى طاولة الحوار التشاور فيما بينهم لوضع حد لمثل هذه الصراعات، الداخلية، وهو ما انعكس على ملف التنمية بعنابة التي تعد عاصمة الولاية ناهيك عن موقعها الاستراتيجي، الهام ورغم توفرها على إمكانيات هامة ومعتبرة، إلا أن ذلك لم يشفع لها أن تكون بلدية بمواصفات متقدمة وعليه فأن عنابة ترفض أن تكون بلدية بسبب هذا الانسداد وبناء على البيان الذي أصدره الوالي وجاء فيه مايلي:
إن حالة الانسداد التي يعرفها المجلس البلدي لبلدية عنابة في الوقت الراهن، بعد رفض أعضائه العودة إلى التداول والتسيير العادي لهيئات البلدية ونظرا لاستفاء، كل الآجال، القانونية التي ترمي إلى ايجاد حلول لوضع حد لحالة الانسداد، وبهدف استمرارية نشاط التنمية ببلدية بعنابة والتكفل بإنشغالات المواطنين، تم إصدار قرارا يقضي بتكليف رئيس دائرة عنابة، بالنيابة بتسيير شؤون البلدية واتخاذ كافة الإجراءات لضمان استمرارية الحركة التنموية، كما تم انشاء لجنة تقنية، استشارية ولائية، يترأسها الوالي عبد القادر جلاوي لتسيير شؤون بلدية عنابة والتي تعاني من تأخر كبير في تجسيد البرامج التنموية التي تعيد الوجه اللائق لمنطقة عنابة.
تجدر الاشارة، بالذكر أن كل الدورات الأخيرة التي تم عقدها لمناقشة ملف التنمية ببلدية عنابة توقفت في بدايتها بعد أن أبدى المعارضين للمير رفضهم لسياسته، وهم متمسكين باستقالته من المجلس حيث صوت أعضاء المجلس المعارضين لرئيس البلدية برفض جدول الأعمال، بـ23 صوتا يقابله 17صوتا بالنسبة للموالين للمير، يوسف شوشان علما أن جدول الأعمال، الذي تم تقديمه خلال الدورة العادية للمجلس، البلدي يتمثل في 75 مشروع بقيمة 629.246.611.92 دج وتضم 19 عملية بمبلغ 161.882.488.19 دج خاصة بالمشاريع المقترحة بالميزانية الأولية لسنة 2024 و 27 عملية بمبلغ 268.327.238.48 دج خاصة بالمشاريع الجديدة بعد تطهير مدونة الميزانية و 29 عملية بمبلغ 199.036.388.25 دج و29 عملية بمبلغ 199.036.388.25 دج خاصة بالإعانات .
وعلى صعيد متصل، أبدى المعارضين رفضهم التام للطريقة، التي يسير بها المجلس البلدي، مطالبين الوالي التدخل لوضع حد للصراعات الداخلية، مع فتح تحقيق في تسيير المال العام خاصة بعد تقديم و إنجاز مشاريع تنموية دون المستوى المطلوب بسبب سوء اختيار مكتب الدراسات المشرف على متابعة كل المشاريع الخاصة بالبنية التحتية ببلدية عنابة.
وعن سبب هذا الانسداد أكد بعض المنتخبين أن المير لم يذهب معهم إلى طاولة الحوار واكتفى بقرارات فردية وهم ما جعل عدد كبير منهم رفض المصادقة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية خلال الشهرين الماضيين تليها الدورة العادية للمجلس البلدي بعنابة والتي كانت سبب في تجميد مهام المير وأعضائه وتحويل المهام على رئيس دائرة عنابة بالنيابة .
التعليقات مغلقة.