قطعت الوكالة المحلية للتنمية الاجتماعية بولاية باتنة، أشواطا معتبرة في تنمية بعض مناطق الظل المنتشرة عبر إقليم الولاية والتي يعيش ساكنتها أوضاعا مزرية جراء غياب ابسط شروط الحياة الكريمة، خاصة ما تعلق ببعض الانشغالات التنموية الهامة على رأسها المياه الشروب والطاقة والتهيئة رغم كون غالبيتها مناطق فلاحية ورعوية يمكن الاستفادة منها.
أحصت ذات الوكالة بالتنسيق مع الخلايا الجوارية التابعة لها المنتشرة عبر دوائر الولاية الـ21، حوالي 83 منطقة ظل يعيش مواطنوها أوضاعا صعبة للغاية بسبب غياب برامج التنمية المحلية المختلفة، حيث تم إحصاء هذه المناطق منذ مدة بغية بعث مشاريع محلية جديدة للتكفل بانشغالات الساكنة خاصة فك العزلة عنها وربطها ببعض الشبكات الحيوية كالمياه الشروب وتعميم شبكات الكهرباء والغاز تجسيدا لتعليمات الوصاية في هذا الشأن والخاصة بإيلاء مناطق الظل بالولاية الأهمية اللازمة التي تحتاجها لبعث الحياة فيها وتشجيع ساكنتها على الاستقرار بها..
هذا وتندرج هذه المشاريع في صميم مهام الوكالة المحلية للتنمية الاجتماعية، التي سطرت برنامجا حسب ما أفادت به مصادر من داخلها لتخفيف حدة البطالة لدلى فئة الشباب بهذه المناطق من خلال تشجيع روح المقاولاتية لديهم بتعريفهم بمختلف صيغ الدعم التي تقدمها الدولة لفائدتهم لإنجاز مشاريع تنموية ومؤسسات صغيرة ومتوسطة للمساهمة في التنمية المحلية، حيث تم تخصيص أكثر من 10 مليار سنتيم لفائدتهم من خلال برمجة 60 مشروعا مقاولاتيا تتراوح قيمة كل مشروع من 100 إلى 150 مليون كل حسب الاهتمام والتخصص الذي يرغب فيه المتقدم على عرض العمل.
بدورهم ساكنة مناطق الظل بباتنة استحسنوا هذه المبادرة مثمنين إياها مطالبين بالمزيد من الاهتمام بمناطقهم التي تشهد في السنوات الآخرة نزوحا ريفيا كبيرا نحو المدن الكبرى بباتنة، الأمر الذي يعرقل مسيرة التنمية بالأرياف التي تتوفر على إمكانيات طبيعية ضخمة لتحقيق وثبة اقتصادية في قطاعات الفلاحة بمختلف شعبها.
عمار محمدي
التعليقات مغلقة.