العيد سعاد رئيسة جمعية مفتاح الشفاء الخيرية بباتنة

مثال للمرأة الجزائرية الناجحة اجتماعيا

2٬161

النشاط الجمعوي بين الرغبة في المساعدة والحسرة في رصد الإعانات

                    يتزايد الاهتمام اليوم بموضوع التلاحم المجتمعي، خاصة في المجتمعات التي تشهد تنوعاً ثقافياً فكرياً واضحاً بين مكوناته ولا ينحصر الاهتمام بهذا الموضوع بين فئة المفكرين والمنظرين فحسب، بل يتعداهم إلى صناع القرار والمؤسسات المجتمعية الرسمية في كثير من البلدان كالجزائر، وما ذلك إلا لتعزيز التآلف بين مكونات المجتمع وتقوية الأواصر بين كافة فئاته، وللمضي قدماً لتحقيق الأهداف المشتركة في ظل التنوع والتعددية.

                         وخير مثال على ذلك نجد المجال أو النشاط الجمعوي أو العمل التطوعي المقدس – والتسميات كثيرة –، والتي تعكس في طبيعتها ومجالاتها الاجتماعية الإنسان وحاجته للتضامن مع غيره وتقديم الرعاية لمن يحتاجها وتخفيف ثقل الفقر والبأس والمرض عنهم ومحاولة تحسين نوعية حياتهم، كل هذا بالمجان وراحة نفسية تحس من خلالها أنك حزت على كل خزائن الأرض وما تحويها، والأمر ليس متاحا للجميع بل من توفرت فيه شروط الحب والأخوة ومساعدة الناس تجده ناجح ميدانيا، وصيته وصل ويصل لأبعد نقطة رغم كل العراقيل التي تعتبر اعتيادية في حياة الناشط الجمعوي.

                   هذه المرة سوف نسلط الضوء على عاصمة الأوراس ولاية باتنة والتي تعتبر مجال خصب للنشاط والتنوع في الجانب الجمعويالثقافي والرياضي والخاصة الخيري، هذا الأخير أثبت جدارته من خلال تخصيص آلاف الإعانات الغذائية ومطاعم إفطار الصائم هي الأخرى تستقبل يوميا مئات الأشخاص عبر 61 بلدية نذكر على سبيل المثال وليس الحصر “جمعية تنمية بلا حدود”، “دنيا بخير” وكافل اليتيم” و”المستقبل للتنمية”، والقائمة طويلة للجمعيات الرائدة حسب كل تخصص ومجال.

                     لكن في المجال الصحي والتكفل بالمرضى بولاية باتنة، نجد جمعية مفتاح الشفاء الخيرية برئاسة العيد سعاد، هذه الأخيرة تسعى بمجهوداتها وإمكانياتها الخاصة ونادرا المحسنين للتكفل بالمرضى من جميع الجوانب حتى يتماثلوا للشفاء، فرغم أن الجمعية حديثة النشأة إلا أنها تنافس كبار الجمعيات، كل هذا بدافع حب الخير ومد يد العون للمحتاج إضافة لروح المسؤولية رغم الظروف الصعبة، وغياب الدعم الذي لم ينقص من عزيمة العيد سعاد وزوجها وكل أفراد عائلتها المنخرطين في الجمعية والمشاركين في كثير من نشاطاتها عبر إقليم الولاية.

                               هذا ويبعد مقر الجمعية المتواجد في عاصمة الولاية عن مكان سكناها ببلدية لازرو حوالي 70 كلم، حيث أنها تنهض باكرا تقريبا بشكل يوميا لتشد الرحال نحن المستشفيات والعيادات للنظر في حالة من اتصلوا بها وطلبوا المساعدة، ونجد أيضا أنها أبرمت اتفاقيات مع الكثير من المؤسسات الصحية والمخابر ومراكز الأشعة قصد تخفيض أسعار الفحوصات حتى 50 بالمائة، هذه المرأة الحديدية ذات القلب اللين والأخلاق الرفيعة، دخلت قلوب كل المرضى والأطباء وكل من عرفها،  من خلال المجهودات الجبارة والصادقة التي تقوم بها حتى خارج الولاية.

                         وعبر صفحات جريدة الراية الجزائرية، تأمل وترجوا رئيسة الجمعية أن تتلقى دعما للتكفل بالفقراء والمعوزين الذين هم في تزايد مستمر-حسبها- ومن المستحيل التكفل بهم كلهم على حسابها الشخصي، كل هذا يرجع بالنفع على المجتمع من الجهة وإعانة الدولة الجزائرية من جهة أخرى، قصد الرقي إلى مصاف الدول الكبرى والعظمى بتضافر الجهود إن شاء الله.

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::
https://posyandu.karangagung-wt.desa.id/ https://tabelionatojoinville.com.br/servicos/ https://www.mysousvide.com.br/loja/ https://kerang.desa.id/ https://mysousvide.com.br/receitas/ https://tabelionatojoinville.com.br/contato/ https://karangagung-wt.desa.id/ https://ciptamulya.desa.id/ https://tigajaya.desa.id/ https://muarajayadua.desa.id/ https://www.purajaya.desa.id/ https://argomulyo.desa.id/ https://tugumulya.desa.id/ https://ppid.argomulyo.desa.id/ https://www.arsip.purajaya.desa.id/ https://kegiatan.ciptamulya.desa.id/ https://bumdes.tugumulya.desa.id/ https://tribudimakmur.desa.id/ https://www.tribudisyukur.desa.id/ https://botech.info/pci-dss/