بهدف التصويت على مشروع قانون التعديل التقني للدستور
متابعة – كوثر خليدة :
انطلقت، بعد ظهر أمس الأربعاء، بقصر الأمم بالجزائر العاصمة،أشغال اجتماع البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتصويت على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور.
وتجري أشغال هذه الجلسة العلنية برئاسة رئيس مجلس الأمة رئيس البرلمان،“عزوز ناصري“بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، “ابراهيم بوغالي“وأعضاء من الطاقم الحكومي،الى جانب ممثلين عن هيئات رسمية.
هذا ويتضمن مشروع هذا النص 12 تعديلا،ومن أهم أهدافه ضمان تناسق النصوص القانونية وسد الثغرات التي شخصها الواقع العملي، من خلال تحييد الغموض والتعارضات التي قد تظهر عند تطبيق الأحكام، مما يساعد على تعزيز وضوح الإطار الدستوري وضمان سيره بصورة دقيقة ومنسجمة دون المساس بالمكتسبات الأساسية التي أقرها دستور 2020،حيث يأتي التصويت على مشروع التعديل التقني للدستور، الذي ممارسة للديمقراطية ودعم آليات الحوكمة.
ومن أبرز النقاط التي يقترحها التعديل التقني للدستور، إدراج شرط إثبات المستوى التعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور،حيث كانت الدساتير السابقة تخلو من ذلك.
ويندرج هذا الإجراء ضمن مسعى بناء ديمقراطية حقة تقوم على مرجعية دستورية وسياسية صلبة، مثلما كان قد أكد عليه رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، الذي جدد حرصه على تكريس نهج الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز المسار الديمقراطي ويكرس دولة القانون والمؤسسات.
وقد عرف هذا التعديل التقني إشراك الطبقة السياسية بمختلف أطيافها، وهو ما ثمنته مختلف الأحزاب السياسية التي ترى في ذلك إرادة قوية لمؤسسات الدولة في فتح باب الحوار بغية تدارك النقائص والملاحظات التي برزت خلال تطبيق دستور 2020 ولبنة أخرى في مسار إرساء تقاليد الشراكة بين الأحزاب السياسية والسلطات العليا للبلاد.
فبعد صدور دستور 2020، أظهرت الممارسة الميدانية في تنظيم وسير بعض المؤسسات الدستورية والهيئات العمومية ضرورة تحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في أحكام الدستور، والتي ناقشتها التشكيلات السياسية في حوار مفتوح وشفاف أفضى إلى صيغة نهائية للتعديلات التي ستعرض للتصويت غدا أمام أعضاء البرلمان.
ومن أبرز النقاط التي يقترحها التعديل التقني للدستور وأهمها، إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور.
ومن بين الفراغات التي يسعى هذا التعديل التقني إلى سدها، ما تضمنته المادتان 91 و93 بشأن سلطة تقرير إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مسبقة دون الإشارة إلى الانتخابات المحلية،حيث يقترح التنصيص على تخويل رئيس الجمهورية صلاحية تقرير إجراء انتخابات محلية مسبقة، كما تم اقتراح تعديل المادة 134 من الدستور من أجل تحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بست سنوات بدلا من ثلاث سنوات.
وبخصوص تمثيل الولايات في مجلس الأمة، تم اقتراح تعديل المادة 121 من الدستور من خلال اعتماد عدد السكان كمعيار في تحديد عدد المقاعد الممثلة لكل ولاية في المجلس.
وبصفته رئيس البرلمان خلال هذه الدورة،قال “ناصري” أن هذا الاجتماع يأتي عملا بمقتضيات المرسوم الرئاسي رقم 26-119 المؤرخ في 19 مارس سنة 2026،والمتضمن دعوة البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معا، للانعقاد اليوم الأربعاء للتصويت على مشروع القانون المتعلق بالتعديل التقني للدستوري.
التعليقات مغلقة.