وهران تكسب الرهان، تتزين بالأنوار والألوان وتستقبل ضيوفها بالأحضان

1٬750

احتضن ملعب المركب الأولمبي الجديد “ميلود هدفي” حفل الافتتاح الرسمي للطبعة الـ 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط-2022 بوهران في حلة بهيجة حاكت التاريخ الجزائري وقيمته في الضفة المتوسطية، عبر جملة من العروض الفنية الموسيقية والاستعراضية.

و قد أعطى رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, إشارة انطلاق الطبعة ال 19 للألعاب المتوسطية وهران 2022. و قبل إعطاء اشارة الانطلاق, رحب الرئيس تبون

بالضيوف الحاضرين و في مقدمتهم أمير دولة قطر, سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني, ضيف شرف الدورة.

و استمتع الحاضرون بحفل استعراضي بهيج مليء بالأَضواء و الأنوار و زاهي الألوان و الاستعراضات الفنية الراقية تضمنت موسيقى إيقاعية وعرضا بالألعاب النارية ضمن عمل فني متكامل استعملت فيه أحدث التكنولوجيات العالمية دام حوالي ثلاث ساعات.

و كانت بدايات الحفل بأحد اللوحات العشرين التي نسجت خصيصا لهذه السهرة المتوسطية, تحت عنوان “الجزائر من إفريقيا إلى المتوسط”, مضمونها يذكر بالعمق التاريخي للجزائر والجزائريين وتجذرهم ككيان ونفوذ في منطقة حوض البحر المتوسط, وبإسهام بلاد الشهداء في فضاء هذه الضفة المهمة.

و احتوى العرض الفني لحفل الافتتاح 20 لوحة بمشاركة 800 شخص من فنانين وراقصين وتقنيي الصورة والإضاء, حيث أبرز نص السيناريو مختلف أوجه الثقافة الجزائرية, بصفة عامة, ومناطق غرب البلاد ومدينة وهران بصفة خاصة, علاوة على أثر الثقافة الجزائرية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط واسهام الشخصيات الجزائرية في الحضارة الإنسانية على مستوى الحوض المتوسطي.

ليليها عرض مقتضب للألعاب النارية واطلاق الشماريخ كتمهيد لسماع النشيد الوطني الجزائري بطريقة إبداعية متميزة تسر المستمعين.

بدوره, أمتع الإخراج التلفزيوني المشاهدين بلقطات علوية درونية أبرزت شعار اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية وشعار طبعة وهران-2022, لتكون تمهيدا لدخول الوفود البلدان الـ26 المشاركة في العرس المتوسطي بمدينة وهران “الباهية”.

و كما جرت عليه تقاليد دورات الألعاب المتوسطية, كان وفد دولة اليونان أول من ولج مضمار الملعب, باعتبار أن اليونان مهد الحضارات والأولمبياد, تلتها دخول وفود كل من ألبانيا, أوندورا, إسبانيا ثم إيطاليا, الذي يعتبر أكبر وفد مشارك في الموعد الوهراني بتعداد قوامه 371 رياضي.

و تحت تصفيقات وأهازيج الجمهور الجزائري الحاضر بالمدرجات, تواصل دخول الوفود المشاركة الواحد تلو الآخر, لتكون تونس أول بلد عربي يلج المضمار.

و لم يتوان أعضاء الوفود بالهتاف باسم الجزائر “هيلوالجيريا” و يلوحون بأيديهم للجماهير في المدرجات و نحو كاميرات التلفزيون التي كانت تلتقط الصور للبث المباشر.

و مع دخول الوفد الجزائري, اهتزت المدرجات على وقع أهازيج “وان تو تري فيفا لالجيري“. وقد تنوعت ألبسة الرياضيين و ممثلي الوفد الجزائري بين التقليدية و العصرية معبرة عن المزيج بين أصالة و معاصرة المجمتعالجزائري, على غرار فستان بطلة الملاكمة إيمان خليف الممثل لمنطقة الغرب الجزائري.

و بعد ذلك, جاء الوقت الحاسم بإلقاء كلمة محافظ الألعاب المتوسطية-2022 محمد عزيز درواز, و كلمة رئيس اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية, الإيطالي دافيد تيزانو, حيث نوها بالمجهودات التي بذلتها الدولة الجزائرية من اجل إنجاح هذه النسخة الـ19.

ثم جاءت كلمة رئيس الجمهورية الجزائرية, عبد المجيد تبون, الذي أعلن من خلالها عن الافتتاح الرسمي لدورة وهران-2022.

لتسنح بعدها الفرصة لاستعراض جملة من العروض الكوريغرافية و الفولكلورية.

و لإضفاء لمسة إبداعية تبهر الناظرين, جسدت 500 كاميرا درون في عرض زين سماء الملعب جسد من خلاله كل الرياضات التي ستكون حاضرة خلال دورة وهران-2022,

أبرزها الدراجات, كرة اليد و ألعاب القوى.

و كان الختام بمعزوفة موسيقية استهلته فرقة أوركسترا بقيادة المايسترو سليم دادا, الذي يحمل قبعة رئيس لجنة حفلي افتتاح واختتام ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2022, وأداء غنائي للمطرب التونسي لطفي بوشناق و دنيا الجزائرية, وتضم السمفونية حوالي 100 موسيقي. ناهيك عن حضور متميز للفرقة الجزائرية الشهيرة “راينا راي”, وكل ذلك تحت الأضواء المشتعلة للألعاب النارية التي أضاءت سماء وهران “الباهية”.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::