هل تقدم حكومة أويحي على إلغاء الدعم الاجتماعي

0 162

الدعم الاجتماعي وإن كان يذهب إلى الفقراء ويمس أيضا بقية الطبقات إلا أنه وبصفته الحالية يعد حقيقة مفتاحا وضمانا للسلم الاجتماعي بل ويعد ركيزة أساسية في استقرار البلد ، الشيء الذي يجعل أي إجراء يتخذ في غير محله وقد تعد بمثابة إعلان

مجابهة على جبهة الطبقة الضعيفة التي ليس لها من سند إلا الدولة التي يجب أن تحسب لمصيرهم المجهول لو لا قدر الله وتم صدور قرار برفع الدعم عن المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك بما فيها الوقود.
في الفترة الأخيرة أصبح الفصل في هذا الموضوع قاب قوسين أو أدنى، حيث أن هناك من المسؤولين من جزم بأنه يوجد على طاولة الحكومة، وهنا أكد الخبراء الاقتصاديين، وممثلي النقابات ومعظم المواطنين قد أبدوا تخوفهم من هذا الإجراء الذي قد لا يصب في مصلحة المواطن البسيط.
وفي السياق ذاته، يتخوف العديد من الخبراء من فشل الحكومة في وضع إجراءات دعم تحفظ حق الطبقة الفقيرة والمتوسطة من هذا الأخير، والأهم من ذلك تحفظ كرامة المواطن، خاصة وأن تجارب الحكومات المتعاقبة والمسؤولين المحليين في الدعم الموجه تعد وصمة عار، وخير مثال على ذلك قفة رمضان،فرغم أن هذه المساعدة التي تدخل في إطار الدعم المباشر للعائلات الفقيرة تمس شريحة محدودة من مستحقي الدعم وفي فترة لا تتعدى الشهر، إلا أن العملية دائما ما تشهد فضائح بالجملة تتعلق بتوجيه هذه المساعدة لغير مستحقيها، وكذا نوع المساعدات في حد ذاتها، والتي جعلت من المواطن يُذّل من أجل قفة تحتوي على منتجات فاسدة ومنتهية الصلاحية، وهو ما جعل الجزائري وكأنه لاجئ في بلده.
ورغم أن أغلب الخبراء سبق وطالبوا بإلغاء الدعم بشكله الحالي وتوجيهه للفئات المستحقة، بما أن هذا الأخير بات يشكل عبئا على الخزينة العمومية وعلى الاقتصاد الوطني، إلا أن فتح الملف هذه الأيام دون سابق إجراءات تحضر لبدء اعتماد الدعم الموجه، على غرار إحصائيات تشمل كل الفئات المحتاجة للدعم ضمن بطاقية وطنية مضبوط، وكذا رقم تعريفي وطني موحد يتضمن معلومات مدنية واقتصادية لكل مواطن، وحتى إحصائيات حقيقية لسيولة المداخيل الأسرية في الجزائر، جعل العديد من المراقبين يتساءلون عمن يقف وراء تحريك هذا الملف في هذا التوقيت بالذات.
وفي ظل هذه الظروف الاجتماعية المتدهورة، خاصة وأن رفع الدعم كان أيضا مطلبا لرجال الأعمال في أكثر من مناسبة، فإن غياب المعلومة الرسمية وتضارب أحاديث حول الإجراءات التي ستعتمد لتوجيه الدعم مستقبلا، إن كانت عبارة عن منح أو صكوك أو ما إلى ذلك، وكذا عدم الكشف عن المعاير التي ستعتمدها الحكومة في توجيه هذا الدعم وتصنيف من هو الفقير حقيقة ممن هو ميسور الحال في الجزائر، عبر شبكة من المعطيات الممتدة من وزارة إلى أخرى، يزيد من التوتر بالنسبة للطبقة المتوسطة والفقيرة والتي زادت الضغوط المالية لديها منذ بداية 2018، والزيادات التي عرفتها أسعار أغلب المنتجات .
خالد محمودي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::
قال يعتبر الأداة الضرورية لتحقيق السياسة الصيدية حمدان ينصب للمجلس الأعلى للصيد والثروة الصيدية تمكّن من تلبية احتياجات كل القطاعات،عبد الباقي بن زيان: نحو وضع إستراتيجية وطنية للبحث العلمي في إطار جماعي في رسالة أشاد فيها بخصال المرحوم "سي مصطفى" رئيس الجمهورية يعزي عائلة المجاهد شرشالي خلال لقاء توجيهي لإطارات حزب صوت الشعب،عصماني: ضرورة إحداث تغيير يؤسس لجزائر جديدة تسود فيها العدالة الناطق الرسمي للجنة رصد و متابعة فيروس كورونا تسجيل 230 إصابة و185 تماثل للشفاء و4 وفيات حسب مصالح الأرصاد الجوية 12 ولاية ستستمر بها الأمطار قال تخص العقود النهائية لبرنامج 55 ألف سكن، طارق بلعريبي: ضرورة تسوية ملف سكنات "عدل 1"قبل 15 مارس المقبل في ندوة صحفية عقدها بدار الصحافة بورقلة،الداوي: نعيش بوادر مرحلة سياسية جديدة عكس ما يروج له حسب توضيح لوزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة: أؤمن بضرورة دعم النجوم والاستعانة بانتشارهم التاريخ صناعـة ومواقف..!؟ فيروس كورونا :الصين تسجّل أول وفاة منذ ثمانية أشهر اليوم العربي لمحو الأمية : جمعية '' اقرأ ''تخلص أكثر من 2 مليون شخص من الأمية