هذا مهرجان إيمدغاسن السينمائي ..؟!

18

لا نعيب على الشباب طموحه وإقدامه من أجل بلوغ مراتب عليا في الفنون والثقافة والعلم والآداب وفي أشياء أخرى قد تفيد البلد وأبناء البلد،وفق رؤية واضحة جلية المعالم ،ولكن الذي نعيبه عليهم ،هو التسرع وعدم التخطيط والخلط بين الأشياء والتكرار والتقليد،فكل ذلك لن يصل بهم إلى الهدف المنشود..؟

ومن الطموحات المحمودة هي إقدام جمعية “اللمسة” الشبابية الفتية بباتنة على بعث مهرجان دولي للسينما أطلقوا عليه “إيمدغاسن ” وسط ركام معرفي وتخبط ثقافي في منطقة الأوراس،حيث ألقوا حجرا في بركة الماء الراكدة والساكنة منذ سنوات ،بحيث تكاد تتميز به هذه الديار،وإن كانت هناك العديد من المهرجانات هنا وهناك عبر الوطن متشابهة ومتقاربة في الزمان والمكان،حتى أنك لا تستطيع أن تفاضل بينها..!

ومن كثرة هذه المهرجانات،فإنه إنما تولي وجهك وناظرك في وقت سابق ،تقابلك لافتة إشهارية لهذا أو ذاك،فهذا مهرجان للمالوف والموسيقى الأندلسية،وتلك أيام للأغنية الحالية،وذلك للرقص العربي والأفريقي،والآخر للمسرح المغاربي،والكل في النهاية يرقص ويغني ويتمايل طربا ونشوة،وكأن الدنيا ليس فيها إلا أصحاب الليالي الملاح والقد المياس،وهاتي يا ساقي هاتي،وفي الأخير رغم الإثارة والتهليل الإعلامي لا تجد رواد هذه الأماكن الترفيهية يشكلون نسبة عالية من المجتمع الجزائري..!

لكن هناك فئات من المجتمع الجزائري من تحبذ الجد والعمل طوال السنة وتريد ولو ملتقى للثقافة والفكر، واحدا في السنة أو أكثر متنوع ومختلف،يكون له صبغة عربية أو عالمية،يخصص للإبداع في المجال المذكور،يخصص لأصحاب القلم والريشة والكاميرا وبقية الفنون..؟

ومهما يكن فإن مهرجان “إيمدغاسن” السينمائي الدولي في طبعته 2،الذي بعث في عاصمة الأوراس باتنة،والذي افتتح يوم أمس،يعد خطوة رائدة وشجاعة يستحق عليها هؤلاء الشباب أصحاب الفكرة والتنظيم،كل التشجيع من السلطات المحلية والوطنية،كي يستمروا ويبدعوا ويتميزوا أيضا عن بقية المهرجانات الوطنية والعالمية،ولا يكون لهم ذلك،كما قال الفنان الكبير”عباس النوري”،إلا بالتخصص،وقد يكون تخصصه في الفيلم القصير كما اقترح ممثلنا القدير جد مناسب له حاليا..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::