مديرية الشؤون الدينية لقسنطينة أملاك وقفية تستغل بطرق غير شرعية رغم الأحكام القضائية لصالحها

2٬565

كشف تقرير لمكتب الأوقاف لمديرية الشؤون الدينية بولاية قسنطينة عن الاعتداء على العديد من الأملاك الوقفية من قبل مواطنين رفضوا وعرقلوا تنفيط الاحكام القضائية ضدهم، وهو الأمر الذي حرم المديرية من التصرف ببعض الأملاك وإنجاز بعض المشاريع كمستشفى الأطفال ومساجد.

وحسب تقرير قدم خلال دورة المجلس الولائي المنعقدة الأسبوع الماضي فإن الأملاك الوقفية بقسنطينة والتي تشرف مديرية الشؤون الدينية تتمثل في 201 سكن وقفي، 84 محلا وقفيا وأراض فلاحية بالإضافة لمكاتب ورياض أطفال وحظائر وكذا 42 مرشا وقفيا تصل مداخيلها من المستأجرين شهريا والتي تدفع من المستأجرين بحساب صندوق الولائي للأوقاف المفتوح لدى البنك الوطني الجزائري وتحول مداخيل الأوقاف كل ثلاثي بنسبة 75 بالمئة إلى الحساب المركزي للأوقاف، فيما تحتفظ المديرية بـ 25 % من المداخيل الثلاثية والتي تخصص للمصاريف القضائية المتعلقة الأوقاف.

غير أن العديد من المعوقات والاشكالات تواجه استغلال العديد من الأملاك الوقفية منها المالية كوجود بعض الأملاك التي هي عبارة عن بنايات منهارة تحتاج إلى ترميم لإعادة بعثها مثل المعبد اليهودي الكائن بساحة بوهالي السعيد والعقار الذي وهبه المرحوم بروال أحمد لإنشاء مدرسة قرآنية والكائنة بالمدينة القديمة الأمر الذي جعل هذه البنايات عرضة للتعدي، بالإضافة للمشاكل الإدارية والممثلة في عدم تسوية عقود قطع أرضية وعاء بناء مساجد ومدارس قرآنية ونحوها لكون الأرض ذات طابع فلاحي الأمر الذي عطل وأخر بناءها، بينما هناك مساجد تم بناؤها من طرف الخواص غير أنه لم يمكن تسويتها إداريا بسبب أنها قطعة أرضية مبنية وغير شاغرة.

مما أدى ذلك إلى التعدي على جزء من المساجد كمسجد بوفامة الكائن بحي سيدي مبروك، حيث تم استغلال أحد السكنات بالمسجد وجعلها عيادة طبية لأحد ورثة بوفامة، بينما تعرف العديد من الأملاك اعتداءات من قبل المواطنين ما اضطر المديرية الوصية للجوء للقضاء واستصدار أحكام قضائية ظلت بدون تنفيذ رغم اتباع المديرية للإجراءات القانونية المعمول بها وتكليف محضرين قضائيين بتنفيذها، مثل الحكم القضائي القاضي بإخلاء القطعة الأرضية

التي تمثل وعاء مشروع بناء مسجد عبد الله بن مسعود بحي الحطابية والذي استغله ورثة بن داود العربي كحظيرة للسيارات بدون ترخيص.

وكذا الدار الموجودة بنهج العربي بن مهیدی والتي وقفها مالكها المرحوم بلبجاوي يوسف من أجل إقامة مستشفى الأطفال والتي صدر بشأنها حكم بتعيين خبير فيما وبسبب تماطل وتعنت الورثة لم يتمكن الخبير من إجراء خبرته، بالإضافة للمحلات التجارية التي صدرت فيها أحكاما قضائية بإخلالها والتي تم إحالتها على المحضر القضائي ولكن بسبب توقيف تسخير القوة العمومية تعطلت حقوق المديرية في استغلال هذه المحلات.

                                                 و. زاوي

التعليقات مغلقة.

الاخبار::