ما سر إصرار الحراك على دعوة زروال للعودة

0 325

وكأن عودة اليامين زروال التي ينادي بها البعض وينتظرها البعض الأخر ليترأس المرحلة الانتقالية تعد بمثابة إنقاذ الجزائر وشعبها من خطر محدق يتأهب للانقضاض عليها ،لكن في الحقيقة أن الرجل وكما بدا أمس معتل الصحة زاهدا في السلطة وهو الذي غادرها طوعا أو كرها عام 1999 بعد أن وضعها بين أيدي خلفه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إثر انتخابات شهد هو نفسه بنزاهتها كما صرح قبل ذلك وبعده.

فما هي الأسباب والمبررات الحقيقية لإمكانية عودة لفترة ولو قصيرة كما يدعو إليها هؤلاء وأولئك من الذين يريدون اجتثاث النظام من جذوره كما يحلو لهم تسمية العملية التغييرية إن حثت وفق ما يشتهون ، كما لو أنهم أمام إصرارهم على عودته وهو يتمسك بالرفض يريدون استغلاله لمآربهم الخفية منها للوصول إلى هدف ما لا يعلم مداها إلا الله . !.

زروال الذي يحج إليه هؤلاء وألئك من شباب الحراك وكهوله ويطفون ببيته بباتنة كل جمعة من أجل الإلحاح عليه من أجل التدخل لإنقاذ الجزائر وكان الأمر بيده أو بيد من زاره من الحراك، هذا في وقت تتصرب إشاعات من هنا وهناك عن قبوله الدعوة والتحاقه بالعاصمة، ولكن أين كان المقصد وهل فعل ذلك حقيقة ،يستوجب على الجميع انتظار الجمعة القادمة ليرو بأهم أعينهم ويسمعوا النتيجة ؟

وإن نسي هذا وذاك بعض الأحداث التي عرفتها الجزائر في عهد زروال،فلن ينسوا تأسيس حزب”الارندي” الذي ولد كما يقال (بشلاغمو) واستولى على مقاليد الحكم حينها واستبعد حزب جبهة التحرير الوطني وغيرها من الأحزاب ،ثم ما ترتب عن ذلك بعد استقالته مما بات ينتقده الحراك نفسه.

 

لذلك ولأسباب لا داعي لذكرها فقد طواها الزمان وأصبحت من الماضي ، ولاعتبارات كثيرة لن يقبل زروال بالعودة إلى سدة الحكم لإدارة المرحلة الانتقالية ويكون هو سببا في تولي غيره بعد إجراء انتخابات رئاسية قد يفوز فيها من لا يرتاح له هو أو قد يتملص من تعهداته التي قد يقطعها للشعب..؟

الحقيقة المؤكدة أن البلد في حاجة ماسة في هذا الوقت الحرج إلى كل أبناءه المخلصين سواء في السلطة الحالية أو في الحراك الشعبي ،فمن غير المعقول تمسك كل طرف بمطالبه التي تتزايد ويرتفع سقفها في كل مرة بحيث تلمس سياسة خذ وطالب ،والنتيجة إذا استمر تمسك كل طرف بمطالبه وخاصة الشارع ،فإنه لن نكون سعداء فيما سيحدث بالوطن مستقبلا.

آيت سعيد.م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::