ما ذا يعني أن تكون صحفيا..؟!

25

لو تسأل أي مهتم بعالم الصحافة والصحف والنشر،سؤالا بسيطا،ما ذا يعني أن تكون صحفيا حرا مستقلا فكريا،أو حتى صحفيا عاديا غير مؤدلج سياسيا،لأجاب على الفور،أن تكون صحفيا،يعني أن تكون ذلك الشخص الذي يزاول مهنته بإخلاص دون نفاق أ و مداهنة أو مجاملة،وسواء كان ذلك بالكلمة المسموعة أوالمرئية أو المكتوبة أو الالكترونية،بحيث أن مهمته ،هي الاستقصاء وجمع ونشر المعلومات والأخبار عن الأحداث والقضايا،وعن حياة الناس العامة،والمجتمع المدني والرسمي،من غير نقصان أو كتمان للحقيقة.. !

ومصطلح “صحفي” كلمة عربية خالصة، كانت تطلق على كل من يوظف معلومات قرأها في كتب دون معلم،فكان العرب قديما عند المناقشات يطلقون على من ليس له معلم العصامي،كلمة صحفي،لكن المدلول حاليا يختلف،لأن الصحفي الحالي لا يهتم بنقل خبر فقط وإنما يفسره ويعلق أيضا على وراء الخبر،ويتناول القضايا الاقتصادية والسياسية الاجتماعية المختلفة،طبعا وفق رؤيته الشخصية وقناعته الخاصة،لكن يفترض أن تكون مرتبطة بمدونة أخلاقيات المهنة في الغالب..؟

وهنا تطرح قضية شائكة وجد هامة،ونقصد بذلك “عقيدة الصحفي” حيث يشير مفهوم عقيدة الصحفي إلى مدونة أخلاقيات المهنة المرجع،كان قد كتبها الصحفي( والتر ويليامز) في حوالي عام1960،الذي كان ينتمي إلى كلية للصحافة،بجامعة ميزوري سانت لويس بأمريكا ( University of Missouri,St. Loui).

ونأتي إلى الأهم وبيت القصيد،فما هي مهمة الصحفي في نهاية المطاف،إنه الذي يجب أن يكتب الأخبار التي يؤمن بصحتها،وأن قمع الأخبار عنده أمر غير مبرر ولا يفعله،وأن الإشهار والأخبار والأعمدة التحريرية ينبغي أن تخدم القاري بالدرجة الأولى،وأن الصحافة عنده يحكمها الضمير وتحترم الإنسان،ولا يحدها كبرياء رأي ، وإنها بناءة ،وخدومة للمجتمع،و أنها فوق ذلك ذات رقابة ذاتية،وأنها لا تهاب أحدا في نقل الحقيقة..؟

إن الصحافة قبل أن تكون مهنة للعيش،هي ضمير حي وكلمة صادقة وموقف ثابت ورأي حازم،في وجه أصحاب النفوذ والمال ،بتواطؤ من أشباه الصحفيين والمتطفلين على المهنة،وهذا الذي يجب أن يحمله كل أصحاب الرأي،في عيدهم هذا الذي حل علينا اليوم 22 أكتوبر2022،فهنيئا لنا العيد،وتحية إجلال إلى كل أصحاب الأقلام الحرة التي تخدم خالصة وطنها وأمتها،دون أن تنتظر من أحد جزاء أو شكورا ..؟

التعليقات مغلقة.

الاخبار::