لتوفيق بلفاضل : “مهاجرون بدون أسماء” قصة منفى

3٬340

صدر مؤخرا عن دار نشر القصبة، قصة خيالية لتوفيق بلفاضل، بعنوان “مهاجرون بدون اسماء”، حول الهجرة غير الشرعية، و هي عبارة عن مجموعة من الشهادات المؤثرة لمرشحين لخوض هذه التجربة، الذين كلهم اصرار على الهروب من واقع مزري و غير مقبول في بلدانهم الاصلية.

 

ويتناول هذا العمل المتكون من 70 صفحة، مغامرة ثمانية مرشحين للهجرة غير الشرعية ينحدرون من بلدان افريقية، حيث يروون قصصهم و تجاربهم الحياتية على متن القارب الذي كان سينقلهم الى الضفة الاخرى من المتوسط على امل ايجاد ارض “اكثر ترحابا”.

 

ويحكي هؤلاء المهاجرون، من خلال قصص مختصرة، تجاربهم الفريدة حيث وعلى الرغم من اختلاف اوضاعهم إلا انهم يتشابهون و يتقاطعون على هذا القارب المسمى حياة و المتوجه نحو الضفة الشمالية.

 

ويتقاسم هؤلاء من طبيب بطال، و امرأة مطلقة و شاب سجن ظلما او ايضا لاجئ فر هاربا من العنف و الاضطرابات الأمنية في بلاده، للاستقرار في أوروبا، على متن هذا القارب، مصيرا و غاية واحدة.

 

كما يشير هؤلاء الاشخاص الى الظروف المعيشية الصعبة التي دفعتهم الى اتخاذ قرارهم بالبحث عن اكتشاف عوالم أخرى.

 

ومن بين القصص المؤثرة على هذا القارب، حكاية هذا التاجر الثري الذي غادر مدينته و بلاده، بكثير من الحسرة، بحثا عن المساعدة و نوعية حياة افضل، هاربا من وضعية هشاشة اجتماعية و ثقافية.

 

ويتطرق الكاتب، مازجا بين الواقعية و الخيال، إلى معاناة هؤلاء المهاجرين الذين تولوا بأيديهم زمام مصائرهم.

 

مشيرين إلى الواقع المر السائد في بلدانهم، التي أصبحت “منفرة” لسكانها، الذين أصابهم اليأس و اغوتهم القوارب التقليدية.

ومن بين الدوافع التي جعلت هؤلاء يركبون عباب البحر، هناك الظلم و الفساد و التهميش و كراهية الأجانب والعنصرية او كذلك تدهور الإطار المعيشي عموما، حيث يتحاورون مع بعضهم البعض لخرق صمت البحر اثناء الرحلة.

ويستنتج من خلفيات قصص هؤلاء المهاجرين صعوبة الأوضاع والحاجة الى التقدير والمساعدة والقبول التي لم يجدها هؤلاء الأشخاص في بلدانهم الأصلية.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::