قطاع الصحة في باتنة يشكو من عجز في التكفل سوء في الخدمات وتلاعب في إعطاء المواعيد للمريض

25٬582

يعاني 25487 من نقص في الخدمات والأجهزة الضرورية،مما يضطر العديد من المرضى إلى اللجوء إلى العيادات الخاصة التي تكلفهم مبالغ كبيرة ، ويبقى المريض في حيرة من أمره ..؟ يتخبط انتقاداته وشكاويه عسا ه أن يجد من يرأف به .

هذا وسبق لوزير الصحة خلال تصريحاته له في عديد المرات قوله، بأنه يجب تلبية كل الاحتياجات للمريض وتقديم له التشخيص التام ،و كل الإجراءات تتخذ في حينها لمعالجة أي ظرف طارئ وفي حالة نقص المعدات والأجهزة والتهاون في العمل واللامبالاة قائلا سنتخذ إجراءات صارمة في أي مجال وضرورة المعاينة اليومية للمستشفيات بسبب الشكاوي التي يطلقها الناس مرارا سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو الجرائد والمحطات الإذاعية، التي تعبر عن وجود هذا الالتزام .

كما أن حجم الميزانية المخصصة للمستشفيات و المعلن عنها 5.5 مليار دولار سنويا، لا يتناسب مع حجم المعاناة اليومية للمرضى في مختلف المستشفيات ، الذين تجبرهم ألام المرض على اللجوء إلى المصحات والعيادات الخاصة المنتشرة في مناطق عديدة للولاية ، ليبدأ فصل أخر من متاعبهم عندما تتحول الصحة إلى سلعة باهظة الثمن من اجل جمع تبرعات لإجراء فحوصات باهظة الثمن.

خلال تنقل جريدة “الرايــة” إلى إحدى العيادات الخاصة لإجراء الكشوفات لاحظنا معاناة المرضى الوافدين من مختلف الدوائر والبلديات التابعة لولاية باتنة وأثناء دخولنا لفت انتباهنا لسيدة في الثلاثينات من عمرها تحمل ابنها لم تجد حتى المكان لتجلس فيه وهي تتكئ على الحائط محاولة التخفيف من آلام صغيرها الذي أتعبه الألم وأصيح يستفرغ بين الحين والأخر من شدة البكاء .

أم إياد وهي تبكي بمرارة على حالة ابنها تقول قمت بجمع تبرعات المحسنين حتى أجرى له الكشف بالأشعة سعيت وعلى مدار الشهور الماضية إلى الحصول على موعد لإجراء فحص بالأشعة في المستشفى الجامعي للولاية لكن كل محاولاتي باءت بالفشل فكل مرة كنت أتلقى الطرد وغلق الأبواب في وجهي وإعطائي مواعيد وهمية بالأشهر حتى سئمت وساءت حالت ابني ، “تقول ” وبمساعدة المحسنين تمكنت من جمع المبلغ الخاص بالكشف الذي طلبه الطبيب لمعالجة ابني .

أم إياد هذه وقد رسمت الدموع على وجهها والتأسف لما هو جاري داخل مستشفياتنا ،حيث الغياب شبه تام للرقابة ،فمن يتحمل كل هذا التسيب إذا كان المريض يلجا للخواص ،فما جدوى وجود مستشفيات بطواقم طبية تؤدي عملها ولكن ما يلاحظ أنها تنقصها الفعالية وتقديم الخدمة في وقتها ولمن يستحقها من المواطنين خاصة المعوزين …؟

وتأكدت حالات أخرى كثيرة من المرضى الفقراء ، الذين امتلأت بهم قاعات الانتظار في العيادات الخاصة و إن تواجدهم بها لم يعد يقتصر على ميسوري الحال كما كان الأمر في السابق ، فقد أجبرتهم الوضعية ، التي ألت إليها المستشفيات العمومية بالولاية والتي توصف “بالكارثية ” في الاستقبال والتوجيه وحتى العناية،وإن كانت هناك جهودا مبذولة تبقى غير كافية خاصة في هذا الوضع الصحي الذي يسيطر عليه وباء كوفيد-19 ، فإلى متى تستمر هذه الوضعيات المزرية التي تمس مباشرة بسمعة القطاع الصحي وتحط من قيمة المواطن البسيط الذي لا سند له ولا معين،طبعا إلا الدولة التي وفرت له المرفق وكونت الإطارات الصحية الجيدة ،ولكن سوء تسيير وتقصير البعض يكاد يحطم كل ما هو جميل في هذا القطاع الحيوي والهام،الذي كان مضرب المثل في التكفل التام بالمواطن..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::