قرية إزرا بتيزي وزو المتوجة بلقب أنظف قرية

زادتها النافورة التي تعود للعهد العثماني جمالا

3٬409

تعد بنيت على بقايا محجرة تعود للسنوات الأولى للغزو الفرنسي،المتوجة بلقب أنظف قرية في تيزي وزو في إطار الطبعة الثامنة لمسابقة عيسات إيدير، جوهرة حقيقية تعكس إرادة سكانها الذين لم يخفوا فرحتهم وفخرهم بهذا اللقب “المستحق عن جدارة”.

 

وتطل القرية, التي بنيت على بقايا محجرة تعود للسنوات الأولى للغزو الفرنسي على منطقة القبائل ومن هنا يأتي اسمها أزرا أو “إزرا” بمعنى الحجر, من الشمال على منطقة تيقزيرت وعلى أزفون شرقا وميزرانة ودلس (بومرداس) غربا.

 

كما زادت النافورة, التي تعود للعهد العثماني, أهمية لهذا الموقع الإستراتيجي الذي لم يسلم من الغزاة الذين بنوا مركز مراقبة عسكرية يطل على الطريق المؤدي لتيقزيرت, وذلك من طرف السكان الذين أجبروا على نقل الحجارة من منازلهم التي دمرها المستعمر.

 

وفي هذا الصدد قال رابح فيقونونو, مدرس متقاعد ومنخرط في مغامرة تهيئة وتزين القرية, أن “كل حجر من مركز الحراسة يحكي جزء من تاريخ أجدادنا الذي أجبروا على نقل حجارة منازلهم التي دمرها الاستعمار الفرنسي لبنائها تحت الإكراه”.

 

وذكر مصطفى حرفوش, أحد أعضاء اللجنة, “لم نكن نملك وسائل كثيرة, وتعبنا كثيرا لإيجاد الموارد وتجنيد الجميع”, مشيرا إلى أن التتويج بالمرتبة العاشرة في الطبعة السابعة التي جرت في سنة 2019 شكلت محفزا للسكان،وأضاف ذات المتحدث “لم يكن فشلا أو خيبة أمل لأننا كنا نعلم أننا لم نحظر أنفسنا جيدا ولكن هذا سمح بتجنيد كل القرية التي تأكدت بأن الفوز ممكن”.

 

وبهذا انطلقت ورشة حقيقية لتهيئة القرية بمشاركة الجميع. وتم الشروع في عملية تطوعية أسبوعية وذلك بمساهمة بعض المانحين والمجلس الشعبي البلدي وسكان القرية القاطنين في الخارج, ليبدأ الحلم في التجسد.

 

ونظمت الجالية القاطنة في أمريكا وفي أوروبا عملية لجمع التبرعات مما سمح للقرويين باقتناء مواد البناء اللازمة والشروع في تعبيد الطريق الذي يعبر القرية بمساهمة البلدية.

 

كما قام طلبة مدرسة الفنون الجميلة بعزازقة بالولاية, تلبية لنداء من لجنة القرية, بوضع لمستهم من خلال المشاركة في تزيين أزقة القرية بجداريات ورسومات حائطية “مع توفير الأكل والإقامة للطلبة المشاركين”, مما سمح لهم بالجمع بين العمل والمتعة من خلال قضاء عطلة ممتعة على بعد بضع كيلومترات من الشاطئ ومساعدتنا على تنفيذ مشروعنا”, يضيف المتحدث.

 

وأشار إلى أن “ذلك لم يكن ممكنا دون مساهمة +الجيش الأحمر+ من نساء القرية, اللواتي كن تحضر كل جمعة ألذ الأطباق وتشارك في عمليات تطوعية في بعض الأشغال”.

 

وتمثلت الأشغال المنجزة من طرف سكان أزرا في الأشهر الأخيرة في تعبيد الطريق الرئيسي للقرية والأزقة الداخلية ودهن الواجهات والمنازل وإنشاء فضاء للعب الأطفال وترميم مقر تاجماعت وتركيب اللوحات الضوئية في جميع أنحاء الأزقة وغرس الشجيرات والزهور ووضع صناديق فرز للقمامة.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::