قرار استبدال قفة رمضان بحوالة مالية تثير فتنة

0 197

من جديد وقبل حوالي 10 أسابيع تفصلنا عن شهر رمضان الكريم عاد ملف قفة رمضان ليثير الجدل بين رؤساء المجالس البلدية ، حيث تقرر كما يعلم تقرر استبدال القفة بشكلها القديم والتي كانت عبارة عن مواد غذائية بمساعدات مالية توزع عن طريق صكوك بريدية.

وقد أثار هذا القرار الذي استحسنه الكثير “أزمة” بالنسبة للبلديات الفقيرة التي بدأت منذ الآن تتسول الدعم من وزارة الداخلية وكذا وزارة التضامن، من أجل تغطية تكاليف هذه العملية، في حين قد تلجأ بعض البلديات إلى “فاعلي الخير” في ظل شح الدعم وارتفاع عدد العائلات الفقيرة المستحقة لهذه المساعدات.

       هذا و قد أخلط قرار وزارة الداخلية تعويض قفة رمضان بشكلها القديم بمساعدات مالية على شكل صكوك بريدية تصب في حساب المعوزين مباشرة، أوراق أغلب رؤساء البلديات الفقيرة، خاصة أن قيمة هذه المساعدات حددت ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار جزائري، وهي مبالغ قد لا تتمكن البلديات التي تعاني شحا في الموارد المالية من تغطيتها، خاصة أن عدد العائلات المعوزة المستحقة لهذا الدعم ارتفع عبر أغلب بلديات الوطن بسبب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات خطيرة، بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم وبقاء الأجور ثابتة، وكذا ازدياد معدلات البطالة داخل الأسر.

        وحسب مصادر من داخل عدد من المجالس المحلية المنتخبة، فإن عددا كبيرا من الأميار لم يجمّعوا لحد الساعة الميزانية الكافية لتسديد تكاليف مساعدات رمضان، حيث ما زالوا ينتظرون دعم وزارة الداخلية ووزارة التضامن، في حين قد يلجأ بعض الأميار إلى “فاعلي الخير”، في حال لم تتمكن موارد البلدية وكذا دعم الوزارات المعنية من تغطية كافة الفقراء المسجلين عبر هذه البلديات الفقيرة، حيث تستعد مصالح البلديات هذه لجمع الإعانات من المحسنين وتوزيعها على الفقراء.

         وبسبب التباين في مداخيل كل بلدية، فإن قيمة مساعدات رمضان هذه السنة لن تكون موحدة كما يحدث كل سنة، حيث يتم تبرير عدم تساوي المبالغ المالية التي تخصصها كل بلدية لمحدودي الدخل، بالفارق بالإمكانيات المادية التي تحوزها كل بلدية، في حين تشارك كل سنة وزارة التضامن بما نسبته 5 بالمائة من القيمة الإجمالية لهذه العملية التضامنية، في حين تتولى مصالح البلديات والولايات تغطية المصاريف المتبقية، ما يؤثر على قيمة المساعدات بسبب العجز المالي الذي تعاني منه الكثير من البلديات، لذلك قد تقتصر على توزيع مبالغ جد رمزية، وستكون الأسر الفقيرة التي تقيم بالبلديات الغنية أكثر حظا من الأسر التي تقطن بالبلديات الفقيرة.

فريدة حدادي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::