فرنسا لم تخرج طواعية

138

يوم إعلان تقرير استقلال الجزائر وانفصالها وإلى الأبد عن المجرمة فرنسا التي خاض معها الثوار الأحرار قتالا مريرا دفع خلاله وطيلة أكثر من سبع سنوات أزيد من مليون ونصف المليون شهيد فداء للجزائر وشعبها الأبي الذي لم ولن يرضى بالذل والهوان مهما كانت التضحيات أمام قدسية الوطن..؟
أكثر من نصف قرن من الزمن مضى منذ أن استرجعت الجزائر استقلالها وحرية شعبها الأبي،حيث دخلت بعده القيادة السياسية وإن كانت هناك مطبات في بداية الاستقلال،في بناء دولة هدفها خدمة الشعب الذي حرم طيلة أكثر من قرن ونصف قرن من جميع الحقوق،حيث استولى المعمرون من فرنسيين وغيرهم على كل خيرات الجزائر وصنف أبناء الوطن الشرعيين في أسفل درجة السلم الاجتماعي،فلا سكن ولا تعليم ولا عمل ،جعلوا منهم عبيدا يعملون طيلة اليوم في أشق الأعمال لفائدة الفرنسي الذي لم يتخلصوا من ذله وجبروته .. !

إلا أن قيام الثورة المباركة أطاحت بكل ظالم وجبار في أرض الوطن التي تحولت تحت أقدامهم بفضل ضربات المجاهدين إلى جهنم لا تبقي ولا تذر منهم أحدا،إلى حين خرجوا مطأطئين الرؤوس أذلاء يجرون أذيال الخيبة وما اقترفوه من جرم في حق الشعب الجزائري ، ولكن هيهات فمثل أحفاد طارق والأمير لا يمكن أن يستسلم أبدا للعدو الغاصب حتى ولو بقي على قيد الحياة جزائريا واحدا..؟

غير أن هناك من ساسة هذا البلد الأمين،من يطلع علينا برأي مخالف وعلى غير عادة بقية الكثير من أبنائه ،مفاده أن خروج فرنسا من الجزائر لم يكن هزيمة عسكرية،مشبها ذلك بخروج الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان،حيث أكد أن الولايات المتحدة هي التي قررت المغادرة طواعية.. !

وهذا لعمري لا يقول به عاقل فوق الأرض،فمعظم الناس يجمع إن لم نقل الكل على أن فرنسا،أخرجت تحت ضربات الثوار والمجاهدين،في سبع سنوات من القتال المدمر،والضريبة ملايين من الشهداء واليتامى والأرامل والمعطوبين..؟ !

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::