عيادات توليد هدفها الربح السريع..

منحى تصاعدي للعمليات القيصرية في الجزائر

17

قرابة ثلثي الولادات بالجزائر تتم قيصرياً

تبتعد الكثير من الحوامل في السنوات الأخيرة من الولادة الطبيعية خوفا من آلام المخاض ويفضلن العمليات القيصرية التي ارتفعت بشكل رهيب في الجزائر ويرى الأطباء أنها مبالغ فيها وتهدف بعض العيادات من خلال إجرائها إلى الربح السريع ومن الأجدر متابعة الحوامل خلال أشهر الحمل لكي تكون الولادة طبيعية.

 

كشف رئيس الجمعية الوطنية للمختصين في طب النساء والتوليد الخواص الدكتور عبد النور يوسف خوجة بالجزائر العاصمة أن اللجوء إلى العمليات القيصرية في الجزائر مبالغ فيه ،أكد الدكتور يوسف خوجة على هامش المؤتمر الـ17 للجمعية الوطنية لهذا الاختصاص أنه وإن كان اللجوء إلى العمليات القيصرية في طب التوليد ظاهرة عالمية فإنّ ارتفاع هذه الممارسة بالجزائر مبالغ فيها حيث تصل إلى ما بين 60 و70 بالمائة من مجموع الولادات المسجلة عبر مختلف نواحي الوطن.

 

وأشار إلى أنه إذا كانت بعض الحوامل تفضلن اللجوء إلى الولادات القيصرية تفاديا لآلام الولادة فإنّ ممارستها من طرف بعض الأطباء راجع إلى نقص في التكوين والمكونين في أوساط القابلات وحتى الأطباء الأخصائيين داعيا في هذا الإطار إلى تعزيز وتحسين التكوين لضمان ولادة آمنة.

 

المزيد من المشاركات

تحميل العدد:2618

هل يواجه السويد؟

أثار الجدل..

واعتبر رئيس مصلحة طب النساء والتوليد بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية نفيسة حمود بارني سابقا البروفيسور مقران مجطوح أن الضغط المسجل في اللجوء إلى العمليات القيصرية هو عالمي باستثناء دول الشمال التي تسجل نسبة ضئيلة جدا في هذا المجال مضيفا أن المنظمة العالمية للصحة توصي بعدم تجاوز الولادات القيصرية نسبة 15 بالمائة من مجموع الولادات بأي دولة.

 

وأكد ذات الأخصائي أن اللجوء إلى هذا النوع من الممارسات الطبية قد يؤدي إلى تعقيدات وحتى الوفاة أحيانا خلال الولادة وبعد الوضع بالنسبة للأم والصبي معا ،ودعا بالمناسبة البروفيسور مجطوح إلى تعزيز متابعة الحمل ومن ثمة اللجوء إلى الولادة الطبيعية بدلا من الولادة القيصرية التي يبحث من خلالها القطاع الخاص على الربح السريع.

 

وبخصوص القضايا التي تقدم إلى العدالة بسبب أخطاء طبية دعا الأخصائيون خلال هذا اللقاء إلى ضرورة إعادة النظر في الخبرة الطبية لمحاكمة واتهام الأخصائي الممارس والتي غالبا لا تسند إلى رأي أهل الاختصاص مما يتسبب حسبهم في سجن بعض الأطباء نتيجة بعض التعقيدات الطبية لا دخل لهم فيها وفيما يتعلق بالصعوبة في الإنجاب لدى بعض الأزواج فقد أرجع الدكتور يوسف خوجة عضو بمجلس أخلاقيات مهنة الطب هذه المسألة إلى السن المتأخر لزواج المرأة خلال السنوات الأخيرة إلى جانب الإصابة ببعض الأمراض وعوامل بيئية أخرى.

 

للإشارة وفي إطار التكوين المتواصل وتحيين المعارف فقد استفاد المشاركون في هذا اللقاء العلمي الذي دام يومين من تجربة تقنية تنظير الرحم باللغة الهيستروسكوبي أي استئصال الأورام الحميدة نهائيا من رحم المرأة دون اللجوء إلى الجراحة أو مكوث المريضة بالمستشفى.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::