على هامش إحياء خلية الإعلام بباتنة لليوم الوطني للصحافة عندما يستبعد أهل المهنـة ويكرم الهـواة والمتطفلون..؟

216

كتب – خليفـة عقـون:

رحم الله الخليفة الأموي الرجل القوي”عبد المالك بن مروان” دخل ذات يوم في ساعة متأخرة على أهل بيته،فوجد عندهم نسوة القصر على غير العادة،فقال لهن،ما سر وجودكن في مثل هذا الوقت،فقيل له،يا أمير المؤمنين ،”إن ابنك أولى من…” وقبل أن تكمل الجملة قاطعها قائلا غاضبا وبحزم:”هل هانت الخلافة حتى أصبحت حديث نساء…” ؟ !

كذلك الأمر يمكن أن يقال عن العديد من الصحفيين المحترفين في يومهم الوطني،حيث صاروا نسيا منسيا لدى خلية الإعلام بولاية باتنة،فبقدرة قادر بات الأمر بيدها،فتكرم هذا وتغض الطرف عن ذاك وكأن أهل مهنة المتاعب هم ملك يمينها ورهن إشارتها،تتقاذفهم ذات اليمين وذات الشمال،ولكن ما هم كذلك..؟

فهل يعقل أن يهمل في يوم الصحافة الوطنية أهلها ورجالاتها الأوفياء المخلصين،الذين قضوا جل حياتهم في خدمتها وفي خدمة الوطن والمواطن، في حين ويكرم الكثير من المتطفلين عليها،متناسين أن الصحفي هو من يحمل البطاقة المهنية وتفرغ للعمل الصحفي ويسترزق منه،وليس له من عمل أو نشاط سواه،وأن المراسل الصحفي هو كذلك إن حاز هذه الشروط والتزم بها،أما أولئك الذين يستعرضوا عضلاتهم بورقة (تكليف بمهمة) ولا ترى لهم مقالا ولا تقريرا ولهم في كل عرس قرص،فليسوا من الصحافة على شيء..!

وكما يقال اللوم ليس على هؤلاء وإنما يقع على خلية الإعلام ومن يقف وراء ضبط قائمة تلك التكريمات المجحفة،حيث كانت (الخلية) كحاطب ليل لم تفرق بين صحفي محترف ومراسل متطفل عابر سبيل،فغدت بفعلتها هذه حديث الناس ولوم وعتاب الزملاء من أهل المهنة..؟

وهذا ما كان ينبغي أن يحصل،فلولا تلك الرواسب التي مازال بعض الأعوان يحملونها في أنفسهم،والتي لن ينالوا من ورائها شيئا يرفع من قدرهم أو يحط من حظ غير المكرمين،ما رأينا مثل هذا التصرف..!

وختما نقول ما قاله أحد حكماء الأمثال الشعبية..”ساهمني وكل سهمي…” وأنه لسوف يعطيك ربك فترضى..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::