عادات عريقة تعكس التلاحم الاجتماعي

الوعدات في الجزائر ...

1٬461

دعا مشاركون في فعاليات الوعدة السنوية للولي الصالح مولاي عبد الله الهيباوي التي نظمت بمقر الزاوية ببلدية أبالسة 60 كلم عن تمنراست إلى التلاحم ونبذ التفرقة وتعزيز أسس التماسك الإجتماعي ،وأكد في هذا الصدد الشيخ برماكي عبد الرحمان أحد أتباع هذه الزاوية أن الوعدة السنوية للولي الصالح مولاي الهيباوي عبد الله تعد ملتقى لجمع الشمل ونبذ الخلافات وإصلاح ذات البين وتقوية أواصر التلاحم بين ساكنة منطقة الأهقار والضيوف الوافدين إليها للتذكير بخصال الولي الصالح مولاي عبد الله الهيباوي .


وتابع الحضور الذين وفدوا من مختلف مناطق الولاية وخارجها خلال هذه التظاهرة الإجتماعية السنوية محاضرات دينية حث فيها متدخلون من مشايخ وأعيان على ضرورة توحيد الصفوف وتعزيز أواصر التضامن والتآخي بين أفراد المجتمع والتحلي بروح المسؤولية لحماية أسس الإستقرار الإجتماعي
وتمت بذات المناسبة قراءة السلكة “ختم القرآن الكريم” على أرواح شهداء معركة تينسا “7 ماي 1902 ” حيث تم التذكير بخصال وفضل الشهداء والمجاهدين في الحفاظ على الوطن قبل أن يرفع الجميع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل لينعم بهطول أمطار الخير والنماء لتجاوز ظاهرة الجفاف التي تجتاح المنطقة.


وشهدت منطقة داغمولي الواقعة بإقليم بلدية أبالسة فعاليات هذه الوعدة السنوية على مدار يومين كاملين بحضور مكثف للمواطنين من مختلف بلديات الولاية ومن الولايات المجاورة حيث نصبت عديد الخيم بشعاب وسرير وادي المنطقة “، وتعتبر هذه المناسبة السنوية التي شرع في إحياءها سنة 1921 حدثا اجتماعيا يجمع كافة قبائل الأهقار وتمتزج فيه أجواء العادات بمشاهد ثقافية وتراثية وصور من الفلكلور التي تصنعها فرق البارود والأهازيج الشعبية بمختلف طبوعها، وتعتبر هذه المناسبة السنوية التي شرع في إحياءها سنة 1921 حدثا إجتماعيا يجمع كافة قبائل الأهقار 

 محطات روحانية من التراث العريق
تشكل الوعدة السنوية لزاوية الولي الصالح سيدي سليمان بن علي المعروفة ب زيارة سيدي سليمان بقصر أولاد أوشن ببلدية أدرار التي يحتفل بها كل سنة محطة روحانية من التراث المحلي العريق،فبالموازاة مع أداء مراسم ختم تلاوة القرآن الكريم المعروفة ب السلكة ترحما على روح الولي الصالح صاحب أقدم زاوية بإقليم توات يطلق ساكنة القصر العنان لمختلف الطبوع الفلكوريةالمحلية إحتفاء بهذه المناسبة التراثية التي تستقطب مئات الوافدين من مختلف جهات الولاية.


كما يعد أهلليل المصنف تراثا عالميا بإقليم قورارة بولاية تيميمونضيف شرف سنوي في هذه التظاهرة الروحانية من خلال تقديم قصائد هذا اللون التراثي بمنصة ساحة القصر من طرف الجمعيات الثقافية الوافدة من قصور دائرة أوقروت بجنوب ولاية تيميمون.


وفي هذا الجانب أوضح محافظ مهرجان أهلليل أحمد جولي الذي يحرص شخصيا على مرافقة هذه الجمعيات إلى قصر أولاد أوشن أن حرص فرق أهلليل على المشاركة في زيارة الولي الصالح سيدي سليمان بن علي يترجم مكانة هذه الشخصية التي وضعت لبنة لروابط تاريخية وإجتماعية متينة وراسخة بين ساكنة إقليمي قورارة و توات منذ القدم.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::