ظاهرة التسول الإلكتروني احتياج أم احتيال محتالون يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي لخداع المواطنين في جيجل

2٬019

                   انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة التسول الإلكتروني، حيث انتقلت ظاهرة التسول من الميدان والمحطات والشوارع الرئيسية إلى العالم الافتراضي والإلكتروني، أين صرنا نصادف في اليوم عشرات المنشورات اليومية التي يدعي فيها أصحابها الاحتياج والحاجة إلى الصدقة والأموال، أين تتعدد الأسباب لكن النتيجة واحدة، لكن في مجملها وعلى الغالب تتعلق بظروف صحية قاهرة والحاجة إلى عمليات جراحية تتطلب أموالا طائلة مما يجعل أصحابها يلجؤون إلى طلب المساعدة من أجل جمع المال لتدبر أمرهم والقيام بالفحوصات والعمليات الطبية التي يحتاجونها.

                        كما أنهم في الغالب يقومون للترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الأخص الفايسبوك، ثم ينزلون إلى الميدان حتى يكون الشارع على إطلاع بالقصة الكاملة، لكن في مقابل ذلك هنالك العديد من حالات الاحتيال والخداع، أين يلجأ بعض المحتالين إلى الكذب والخداع وممارسة التسول الإلكتروني بحجج كثيرة كاذبة، حيث أنه في بعض الأحيان منشور واحد يصادفك في عديد الصفحات وأسماء مختلفة، وهو ما يثبت فرضية الكذب والاحتيال.

                      مثال حي عن ذلك في أول يوم من رمضان وبعد الفطور مباشرة إنتشرت صورة على موقع الفايس بوك ولاقت رواجا واسعا وكبيرا، لمائدة إفطار يوحي بأن صاحبها أو صاحبتها يعاني من فقر مدقع نظرا لرثة المشهد الذي يحوي مائدة قديمة وهشة وفوقها طبق صغير من الشوربة وبعض قطع الخبز مع إدعاء صاحبة الصورة بأنها أم لولدين وزوجها بالسجن وهي لا تملك أي مدخول لتعيل بها عائلتها، طالبة من المحسنين من يريد مساعدتها الإتصال على الخاص حتى تمنحه رقم الحساب البريدي الجاري لكي ترسل إليها المساعدات.

                        لكن المريب في الأمر أن الصورة تكررت مع عديد الأشخاص الآخرين الذين يطلبون المساعدة واختلفت فقط القصة المرافقة للصورة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن مدى صدق هؤلاء الأشخاص الذين يطلبون المساعدة في مواقع التواصل، وكيف تحول التسول من الواقع إلى العالم الإفتراضي، وهل ذلك بدافع تفادي الإحراج وطلب الصدقة في العالم الواقعي، أم من أجل الاختباء وراء شاشات هواتفهم وممارسة فنون الاحتيال ع المواطنين .

عبد الله. ب

 

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::