صرخة الغلاء والبطالة..؟ !

156

إنما للصبر حدودا،ذلك لأن ما يتعرض له المواطن البسيط صاحب الدخل المتواضع والمحدود لا يمكن تصوره ،فهو مع مطلع كل يوم جديد يتفاجأ بأسعار جديد في غير صالحة وغير مبررة ،قد مست جميع السلع الأكثر استهلاكا تقريبا وفي مقدمتها الخضر والفواكه والخبز واللحوم..؟

إن هذا الغلاء الغير مسبوق الذي ضرب بأطنابه وفي العمق ميزانية معظم العائلات الجزائرية ،والذي يكاد أن يخرج للتنديد به معظم الناس،فالغلاء مس تقريبا جميع طبقات المجتمع دون استثناء ،فهذا الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار دون سابق إنذار،سابقة وكأن الأمر يراد من ورائه أن يقع ما لا يحمد عقباه ،وإلا كيف يغيب على الجهات المختصة غض الطرف على مثل هذه الممارسات االغير محمودة،والتي يمكن تفاديها لو كان هناك تخطيطا وتوجيه وترشيدا في الاستيراد والانتاج..!

إن حرية التجارة واقتصاد السوق لا يعني البتة دفع المواطن أن يخرج إلى الشارع غاضبا منددا ،لما آلت إليه الأسعار مؤخرا ،والتي ودون لاشك لا يمكن أن يختلف حولها اثنان ، فهي جد مرتفعة ولا يقدر على تحملها أو القيام بشراء ما يلزم العائلة المتوسطة ، وطبعا إلى جانب احتياجات يومية وشهرية أخرى إلا ذوي الدخل الذي يساوي أو يفوق 100.000.00 دج ..؟

هذه الأجرة التي أصبحت زهيدة في مقابل التهاب الأسعار،لا يحصل حتى على ثلثها أو ربعها العامل الجزائري ناهيك عنها نفسها ، فهي حلم ولا يمكن أن يصل إليه إلا من لجأ إلى طرق غير شرعية وملتوية ..!

إنه في مقدور السلطات أن تتدخل لتخفيض الأسعار وعودة المياه إلى مجاريها ،وإلا لا معنى لتلك الزيادات التي قد مست قطاع الوظيف العمومي،وهذا باللجوء إلى مراقبة الأسعار وتسقيفها،وهذا في الوقت المنظور،أما مستقبلا فيمكن معالجة الأمر عن طريق إعادة نشاط القطاع العام وتدخل الدولة بصفة حاسمة وناجعة وضاربة، وإلا ما هدف الدولة إن لم يكن لخدمة الوطن والمواطن الذي هو غاية الغايات..؟!

التعليقات مغلقة.

الاخبار::