زواغي في قسنطينة سكان قرية الرحموني يطالبون بالتهيئة الريفية والربط بالشبكات

1٬349

يشتكي سكان واد يعقوب والمعروفة بقرية الرحموني ببلدية قسنطينة من الظروف الاجتماعية المتردية جدا جراء افتقار المنطقة لأبسط شروط العيش الكريم، حيث يمكن لأي زائر أن يلاحظ منذ الوهلة الأولى حجم المعاناة التي تتكبدها هذه العائلات التي يزيد عددها عن 20 عائلة والتي تعيش ظروفا صعبة وقاسية منذ عدة سنوات.

 

الاحتطاب في انتظار تحقيق حلم الغاز الطبيعي

 

وكشف سكان قرية الرحموني ببلدية قسنطينة عن استيائهم وتذمرهم من الظروف الاجتماعية المزرية التي يعيشونها يوميا جراء حالة التهميش التي تتخبط فيها منطقتهم منذ سنوات طويلة، الأمر الذي تمخض عنه إقصاء السكان من الاستفادة من جملة المشاريع التنموية المحلية التي تخص الولاية، حيث تساءل المعنيون عن تصنيف قريتهم أن كانت من مناطق الظل واستفادت من مشاريع في هذا الإطار أو لا، لاسيما أن منطقتهم قريبة من كل المناطق الحضرية وتغيب عنها أبسط الضروريات، وعلى رأسها الغاز الطبيعي الغائب الذي يعتبر مكلبا مهما للساكنة، والذين تحدثوا عن معاناتهم في جلب قوارير غاز البوتان لاسيما فصل الشتاء من المحطات الخاصة علما أن الشاحنات لا تصل إليهم ويلزمهم وسيلة نقل من أجل الحصول على هذه المادة الحيوية التي تحميهم من برد الشتاء.

مؤكدين أن بعضهم يقوم بالاحتطاب والوسائل التقليدية، في الوقت الذي تعتبر أغلب هذه العائلات التي توسعت لعائلات أخرى حديثة من المتزوجين الجدد من ذوي الدخل المتوسط وحتى الضعيف، مشيرين إلى أن عدم التزام الناشطين الخواص بشكل مستمر في تزويدهم بهذه المادة الحيوية التي تنفد بسرعة، جعل اغلبهم مضطرين لاستغلال الحطب لمجابهة برودة المنطقة علما وأن هذه الأخيرة تتميز بطبيعة مناخها شديد برودة وذات طابع جبلي.

 

أزمة مياه ومطالب بالربط بالشبكات المختلفة

 

هذا وانتقد المعنيون عدم استفادتهم من عملية الربط بشبكات المياه الصالحة للشرب والتي زادت من عمق معاناتهم اليومية وجعلتهم في حالة استنفار دائم من أجل توفير المياه الشروب عن طريق الاستعانة بالصهاريج أومن مياه المنابع وشرائها والذي يشهد ندرة حادة خلال فصل الصيف، حيث تجف بعض محطات المياه، حيث أضحت هذه المادة الحيوية حلما لسكان القرية ومطلبا أكثر إلحاحا ضمن جملة مطالبهم العديدة، لاسيما أنهم بأمس الحاجة لهذه المادة الحيوية، فيما كشفوا عن تخلصهم من مياه الصرف الصحي وكذا النفايات بطرق بدائية لغاية الساعة، حيث وبسبب انعدام قنوات الصرف الصحي اضطر المعنيون الى اعتماد الطرق التقليدية للتخلص من الصرف الصحي وبطرق بدائية، الوضع الذي نجمت عنه العديد من التداعيات السلبية التي أثرت بشكل مباشر على المحيط.

ما جعلها تعصف بسلامة وصحة السكان بشكل كبير لاسيما مع الانسداد التي تعرفها هذه الأخيرة وما ينجر من انتشار الروائح الكريهة، جعلت المنطقة أمام تردي للوضع البيئي بالمنطقة وأسهم في إصابة السكان بالعديد من الأمراض الجلدية والصدرية خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة.

 

طرق غير مهيأة، أوحال شتاء وغبار صيفا

 

وتحدث سكان القرية عن هاجس الطرق التي حولت حياتهم لكابوس حقيقي بفعل عدم استفادة قريتهم من كافة مشاريع التهيئة الريفية، ما جعل طرقات القرية عبارة عن مسالك ريفية تتحول بمجرد تساقط الأمطار إلى برك مائية وأحواض من الوحل وإلى زوابع من الغبار خلال الصيف، حيث وبمجرد تساقط قطرات من الامطار تصبح الأوحال هي سيدة الموقف وتعيق حركة الناقلين والمشاة خاصة بالنسبة لأطفال القرية الذين يضطرون الى قطع هذه المسالك الصعبة للالتحاق بمدارسهم، حيث كشفوا أن هذه الظروف الصعبة التي يعيشها سكان قرية واد يعقوب تعتبر جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية يقابله غياب المرافق الصحية والاجتماعية، وهي الظروف التي جعلت أهالي المنطقة يستغيثون بمسؤوليهم في كل مرة دون استجابة، وسط تخاذل السلطات وصمتهم اتجاه الوضعية التي يعيشونها.

و. زاوي

 

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::