رغم الإعفاء من غرامة التأخير الخاصة بالاشتراك في الضمان الاجتماعي مدير وكالة باتنة.. لم نشهد إقبالا وسبب العزوف غير معروف..؟

2٬701

الصندوق الوطني التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء،ومن خلاله وكالة باتنة،التي نظمت يوما إعلاميا تحسيسيا لفائدة الصحافة الوطنية التي حضرت الجلسة مساهمة منها في الموضوع ،حيث جرى ذلك وبالتنسيق مع خلية الإعلام للوكالة يوم الخميس المنصرم،أين قام مدير الوكالة رفقة نائبه المكلف بالتحصيل،بشرح العملية والفائدة منها،وما تستهدفه بالتبعية من أرباب العمل سواء منهم القطاع العام أو القطاع الخاص.

وقد أوضحا أن الغاية في نهاية المطاف،هو تسديد الاشتراكات الأصلية الخاصة بالعمال السابقة والمتأخرة،مقابل الإعفاء من الزيادات والغرامات المترتبة عن التأخير، بسبب تفشي وباء كورونا المستجد حيث كان له في كثير من المؤسسات والمقاولات نصيبا في توقف النشاط أو التقليل منه إلى الحد الأدنى،حتى غدا صاحب العمل لا يفي و لا يضمن حتى أجور العمال في أحسن الحالات.

وأمام هذا الوضع الاستثنائي الذي لم يسبق أن عاشته الجزائر ولا العالم،كان هناك تدخلا ساميا من قبل الحكومة وفق الأمر الرئاسي الذي يحمل رقم:21-12 المؤرخ في:25 أوت2021،إلا أن ذلك لم يأت بنتيجة ملموسة كما ينبغي وكما كان ينتظر أو يتوقع منها من تفاعل إيجابي،بالرغم يضيف مدير الوكالة وكذا مساعديه الميدانيين من القيام بعملية تحسيسية من قبل إطارات وأعوان وكالة باتنة للتأمينات الاجتماعية،والسبب المباشر،يتساءل المدير وكذا نائب المدير  المكلف بالتحصيل،بالقول ” الجواب لم نتوصل إليه بعد رغم استعمالنا كافة الطرق التي تصب في صالح المستخدم،وفي مقدمتها الإعفاء الكامل من غرامات وزيادات التأخير عن دفع الاشتراكات السابقة،بشرط تقديم طلب ،حتى هذا الطلب النموذج قد تم إعداده وتحريره من قبل الوكالة،فقط على المستخدم القيام بإمضائه وختمه،وبالتالي يحصل على مسح كلي للغرامات وجدولة لديونه،لكن ذلك لم يلق تجاوبا،والخاسر في النهاية هو التنمية الوطنية والاقتصاد الوطني،لأن الكل  مرتبط ببعضه..!

هذا وكانت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في وقت سابق من شهر سبتمبرالمنصرم،قد أنهت الى علم كافة المستخدمين المنتسبين لصناديق الضمان الاجتماعي عن دخول حيز التنفيذ الإجراءات والتدابير الاستثنائية المتعلقة بإلغاء العقوبات الناجمة عن التأخر في تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي و ذلك الى غاية يوم 31 يناير 2022،نهاية الاستفادة من هذه التدابير التي تصب في صالح أرباب العمل خصوصا.

كما أوضحت الوزارة في إعلانها العام أنها “تنهي إلى علم كافة المستخدمين المنتسبين لدى صناديق الضمان الاجتماعي،عن دخول حيز التنفيذ الإجراءات والتدابير الاستثنائية المتعلقة بإلغاء العقوبات الناجمة عن التأخر في تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي, والمصادق عليه من مجلس الوزراء بتاريخ 22 أوت 2021 “.

قرار الإعفاء يبقى ساريا إلى غاية 31 جانفي 2022, ويشمل أكثر من 760 ألف مستخدما مدينا وطنيا, بما فيهم  للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء(CNAS) وللصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء(CASNOS) والصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاعات البناء والأـشغال العمومية والري (CACOBATPH)”.

للإشارة فإن عدد المستخدمين التابعين لوكالة باتنة يبلغ 7483 بما يساوي، 5%  وطنيا،في حين يبلغ عدد المستخدمين النشطاء 4636.

          ويستفيد من هذه التدابير الاستثنائية كل المستخدمين والأشخاص غير الأجراء, الذين يمارسون نشاطا لحسابهم الخاص, ولا سيما الذين يواجهون صعوبات لتسوية وضعياتهم والوفاء بالتزاماتهم إزاء الضمان الاجتماعي”.

وللاستفادة من هذه التدابير الاستثنائية،كما سبق وأسلفنا،هو دفع الاشتراكات السارية ثم تقديم طلب جدولة الاشتراكات السابقة من قبل المدين”.

وهنا مربط الفرس،فليس كل مستخدم في مقدوره القيام بهذه العملية التي تحتاج إلى أموال خاصة الخواص،فهم يرون أن يتم الإعفاء عن أصل الدين نفسه وليس من الزيادة التي تراكمت نتيجة عدم التسديد ،والذي جاء بدور نتيجة عدم وجود مداخيل مالية فعلية للمؤسسة أو المقاولة  وليس عن تهرب منه أو تقصير،وهذا كما قال مدير وكالة باتنة ليس من مهامه وإنما من مهمة المشرع ..؟ !

هذا مجمل القول ،وسوف نعود للموضوع بالتفضيل والتوضيح خاصة عن أسباب العزوف وعدم التجاوب ،وذلك حين تقارب الحملة والتدابير الاستثنائية على نهايتها ،حيث نقدم حينها حصيلة بالأرقام عن هذه العملية الهامة.

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::