رصد له 140 مليار

مشروع مصلحة السرطان والعلاج بالأشعة بمستشفى قسنطينة.. 17 سنة دون نتيجة

1٬638

شف البرلماني “عبد الكريم بن خلاف عن لغز بمشروع مصلحة السرطان والعلاج بالأشعة بمستشفى قسنطينةالجامعي، الذي خصصت له 140 مليار سنتيم واستغرق 17 سنة كاملة لإنجاز مجرد مبنى مهجور.

                           ووصف البرلماني “عبد الكريم بن خلاف” مشروع مصلحة السرطان والعلاج بالأشعة بمستشفى قسنطينة الجامعي باللغز بسبب التأخر الكبير والواضح الذي جعل منه بناية بلا روح منذ سنوات رغم تعاقب عدة وزراء ومدراء ولائيين ومدراء للمستشفى، وأيضا رغم ضخ أكثر من 140 مليار سنتيم كغلاف مالي له، متسائلا عن مصير الأجهزة الطبية التي تم اقتناؤها منذ سنوات في وقت يعاني مرضى السرطان بالولاية تحت صمت كبير مع تسجيل وفيات يوميا بهذا المرض الخبيث أمام نقص المعدات والإمكانيات التي من شأنها أن تخفف من ألم المصابين الذي لا يحتمل،

وذكر بن خلاف أن ما يحدث بالمشروع يعتبر تجاوزا بأكبر مستشفى على مستوى الشرق الجزائري، ليقوم بتوجيه رسالة مستعجلة إلى وزير الصحة مع إرسال نسخة إلى رئيس الجمهورية والوزير الأول ووالي الولاية ومدير الصحة بها قصد التدخل العاجل في الموضوع وحل هذا اللغز الذي يذهب ضحيته مئات المرضى سنويا لعدم التكفل بهم نظرا لغياب الإمكانيات في ظل تعطل المشروع.              

                               وأكد البرلماني أن المشروع عبارة عن ورشة مفتوحة وهي مجرد مبنى جامد بلا روح داخل محيط منذ أزيد من 17 سنة وتحديدا منذ سنة 2005، رغم ما رصد له من اعتمادات مالية ضخمة وصلت إلى حدود 140 مليار سنتيم دون احتساب تكاليف تجهيزات مخبأة يأكلها الصدأ دون أن يتم استلامه إلى يومنا هذا، رغم مرور ثمانية وزراء وثمانية مديرين عامين وستة مديرين للصحة بالولاية منذ انطلاق الأشغال به، ما من شأنه أن يعمق من معاناة المرضى والطواقم الطبية وشبه الطبية التي تشتكي من عدم توفر الظروف المناخية للعمل واهتراء المصلحة القديمة وعدم مطابقتها للمعايير المعمول بها،  في حين تحدثت مصادر أخرى عن ضغط كبير على المسرعات النووية التي أصبحت لا تستوعب العدد الهائل للمرضى إذ كان مبرمجا أن تسلم التوسعة قبل سنوات لتفعيل مسرعات جديدة اقتنيت بالملايير لكنها ظلت غير مستعملة.

                          وكشف ذات المصدر عن تسجيل عيوب تقنية بالبناية ناهيك عن سوء الانجاز كما تم سحب الصفقة من المقاولة السابقة ومكتب الدراسات اللذين دخلا في نزاع قضائي مع إدارة المستشفى بسبب المستحقات المالية ثم تبين بأن المؤسسة المنجزة مسجلة ضمن القائمة السوداء الوطنية للمؤسسات المقصاة من الاستفادة من المشاريع، حيث توقفت أشغال المشروع منذ أزيد من أربع سنوات ناهيك عن التجاوزات والخروقات القانونية التي شملت الصفقة التي فسخت رغم أن المقاولة المعنية تلقت التسديدات المالية بأكثر من نصف المبالغ المخصصة للمشروع الذي بقي يراود مكانه.

                                   وقال “عبد الكريم بن خلاف” أن مستشفى عاصمة الشرق الجزائري أصبح حاليا منبع فساد وصفقات مشبوهة يبذر فيها المال العام دون أن تتحرك الوصاية، والتي حتى إذا أرسلت لجان التفتيش يحجز لها في أفخم الفنادق والمطاعم كي يحرر التقرير على المقاس كما كان الشأن بالنسبة للجنة الأخيرة منذ شهرين، ليبقى المريض من يدفع ثمن هذه الخروقات واللامبالاة والرشوة المقننة، حيث طالب الوزير بالتدخل العاجل لإنقاذ هذه المصلحة، مشيرا لكون المدير المعين منذ أكثر من سنتين لم يحرك ساكنا بخصوص هذا الموضوع ولم تطأ قدماه هذه المصلحة وكأنه لا ينتمي لمحيط المستشفى أو ليس ضمن مسؤولياته.

التعليقات مغلقة.

الاخبار::