خليكو شاهدين على حبايبنا..؟!

17

“خليكو شاهدين على حبايبنا” هو عنوان إحدى أغنيات الراحلة “فائزة أحمد” قد يمكن إسقاطه على حالنا مع المسؤولين في بلادنا،الذين باتوا يعدون بتوفير الزيت والزيتون والسكر ولحم الدجاج والضأن والماء المعدني،وبكميات تلبي حاجياتنا في كل مرة،لكن السؤال متى وبأي ثمن،فقد بات لا يسأل عن ذلك أولئك السماسرة من تجار المناسبات والأزمات..؟

المواطن خير شاهد على حبيابنا المسؤولين والمنتجين،وإن كانت كما يقال “الأزمة تلد الهمة” فإن ما يعيشه البسطاء من نقص في المواد الاستهلاكية وغلاءها ،والتي يأتي على رأسها زيت المائدة الذي ما زال نادرا،ولحم الدجاج والمياه المعدنية،التي ارتفع سعرها بشكل غير مسبوق ودون إنذار أو سبب وجيه يذكر،وطبعا للمنتجين ألف سبب وسبب..!

المزيد من المشاركات

تحميل العدد:2618

هل يواجه السويد؟

أثار الجدل..

فهل يعقل أن يجتمع على المواطن الغلاء والندرة،وكان ذلك مخطط له ومعد من جهات لها نفوذا وتحكما في قوت الجزائريين وفي جيوبهم أيضا،والغريب في ذلك أنه جاء ما قبل شهر رمضان الماضي،ومازال مستمرا ،حيث من المفروض ولو خلقيا تخفيض هامش سعر المواد واسعة الاستهلاك من خلال تخفيض هامش ربح التجار ،بدء من المنتج وبائع الجملة إلى البائع بالتجزئة،لكن ذلك يكاد يكون غائبا في ثقافتنا وعاداتنا،والنتيجة ما نرى ونسمع..؟

وزارتا التجارة والفلاحة المعنيتان بالأزمة المفتعلة،أكفتا بتسييرها،دون تدخل حاسم منهما،ذلك أنه ليس في مقدور المواطن البسيط ،أن يقاتل على عدة جبهات وفي وقت واحد،فتدخل سلطة الدولة بات واجبا وضروري،وأول شيء تقوم به تسقيف أسعار بعض المواد،ثم لا حقا إعادة كل مصانع الزيت والسكر إلى ملكيتها،وإذا أقتضى الأمر يوكل أمرها إلى الجيش،الذي يعني الانضباط في التسيير والصرامة في العمل،بحيث لا مكان لهذا الخلل الحاصل في إنتاج هذه المواد الاستهلاكية الأساسية،التي هي عنوان مصداقية الدولة وهيبتها.. !

من هنا وبعد سلسلة هذه الإخفاقات التي لم تسبب فيها الدولة بصفة مباشرة،بات لامناص على القطاع العام أن يعاد له الاعتبار ليعود بقوة،وبذلك تريح الدولة ويرتاح المواطن،من هذا الغلب المضني والمتكرر ..؟ !

التعليقات مغلقة.

الاخبار::