خطوة جبارة لضمان حقهم في التعليم تسجيل أكثر من ألف تلميذ معاق ذهنياً في الطور الابتدائي

3٬302

أحصت وزارة التربية الوطنية تلاميذ مصابين بإعاقات ذهنية خفيفة واضطراب التوحد ومتلازمة داون مسجلين في الطور الابتدائي خلال السنة الدراسية 2020 2021 في الوقت الذي يشتكي فيه الأولياء قلة الهياكل المتخصصة الكفيلة بضمان تمدرس لائق لأبنائهم.

وأوضح مدير التعليم الابتدائي بوزارة التربية الوطنية قاسم جهلان في لقاء مع وكالة الأنباء الجزائرية أن القطاع سجل 1051 تلميذ مصاب بإعاقات ذهنية خفيفة واضطراب التوحد ومتلازمة داون مسجلين في الطور الابتدائي خلال السنة الدراسية 2020-2021 منهم 875 تلميذ مصاب بالتريزوميا 21 من ضمنهم 369 تلميذة يتابعون دراستهم في أقسام خاصة بالمؤسسات التربوية تتكفل بتسييرها جمعيات حيث يبلغ عدد التلاميذ من فئة المصابين بإعاقات ذهنية خفيفة واضطراب التوحد وتريزوميا 21 مجموع 4637 تلميذ من بينهم 875 طفل مصاب بالتريزوميا 21 يضيف السيد جهلان الذي يؤكد على ضرورة تظافر جهود الجميع عبر نهضة شاملة تمس كل القطاعات المعنية للتكفل بالمصابين بهذه الفئة.

وتستفيد هذه الفئة حسب ذات المتحدث من حقها في التعليم ضمن هذه الأقسام بالتنسيق مع وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة التي تشرف على تكوين الأساتذة من خلال تكوين متخصص مؤكدا التزام الدولة بفتح تدريجيا مناصب جديدة للتأطير والتي ستسمح بتقليص عدد الأطفال المسجلين ضمن القوائم الاحتياطية وتلبية جميع الطلبات المعبر عنها من طرف أولياءهم،كما أشار السيد جهلان أن البرنامج المعتمد لتعليم هذه الفئة مكيف وفق الإدراك الذهني للطفل المصاب بالتريزوميا 21 مبرزا أن الهدف الأساسي هو تمكينهم من تحقيق الاستقلالية الفردية ومعرفة بعض المبادئ الأساسية في اللغة وتعليمهم التربية الفنية والبدنية

من جانبهم اشتكى أولياء التلاميذ من عبء مصاريف التكفل بأبنائهم بالمؤسسات الخاصة مشيرين إلى وجود عدد هام من الأطفال المصابين بمتلازمة داون مسجلين ضمن قائمة الاحتياط و لا يتم قبولهم في الأقسام الخاصة لأسباب يجهلها الأولياء مما يعتبر حسبهم تهميش لأبنائهم .

أما ممثلو الجمعيات الخاصة بهذه الفئة فأكدوا أنهم يعملون على التكفل المبكر بالأطفال المصابين بهذا الداء من خلال تعليمهم وتمكينهم من اكتساب مهارات فنية ورياضية تسمح لهم بالاندماج في المجتمع.
وفي هذا السياق أكد رئيس جمعية شمس للفنون العلاجية جمال مراحي أن الجمعية اختارت الفن كوسيلة للتكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من بينهم المصابون بتريزوميا 21 ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع مشيرا أن الجمعية فتحت العديد من الورشات الفنية كالمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية وكذا الرقص والتعبير الجسماني بالإضافة إلى نشاطات تربوية.

وعن طريقة التكفل ذكر المتحدث أن الجمعية تستقبل جميع الفئات سواء ذوي الاحتياجات الخاصة أو المصابين بالأمراض المزمنة أو الأصحاء لخلق مجتمع مصغر مندمج مع تكريس ثقافة تقبل الآخر والعيش معا ، من جانبها أكدت عضو المكتب الوطني للجمعية الوطنية للإدماج المدرسي والمهني للأطفال المصابين بالتريزوميا 21 أنيت راضية مرزوقي أن هذه الجمعية تضمن مرافقة الأطفال المصابين بالتثلت الصبغي 21 عبر ثلاثة مراحل: مرحلة الارطفونيا (من 0-6 سنوات) ثم إجراء تقييم لمدى اكتساب المهارات الواجب تعلمها في هذه المرحلة حتى ينتقل التلميذ إلى الدراسة في قسم السنة الأولى ابتدائي ضمن الأقسام المكيفة تضمنها وزارة التربية الوطنية إلى غاية وصولهم إلى مرحلة التكوين المهني حيث يتمكنون من فرض ذاتهم وضمان الاستقلالية لديهم.

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::