خاصة المرصد ومنظمات المستهلك..؟ !

25

.
التصدي لظاهرة الغلاء وارتفاع الأسعار العشوائي،هي أيضا مهمة المجتمع المدني،عن طريق القيام بحملات تحسيسية مكثفة للتخفيف والتخفيض من هذا التسعير الجنوني،وليس فقط التحسيس حول خطر تسريبات الغاز وقانون المرور،وغرس الأشجار،ذلك أن هذه العمليات يمكن أن ينوب فيه الواحد عن الآخر، ونعني بذلك المرصد الوطني للمجتمع المدني،الكشافة الإسلامية،منظمات حماية المستهلك،وما شابه ذلك،فهي مسموعة الكلمة ويمكن أن يكون لها أثرا إيجابيا فيما يعيشه المواطن من حيرة..!

ومن ذلك يمكن اقتراح تسقيف أقصى لأسعار المواد دون تحديد للأسعار الأدنى لها،و هذا بالتنسيق مع السلطات المعنية،التي يبدو أنها استقالت من مهامها نوعا ما،وتركت ما لقيصر لقيصر وما للغلابى لقيصر أيضا،وهي مفارقة عجيبة لن ترى لها مثيلا،ولا يمكن تبريرها..؟!

أما إبقاء الأمور تسير هكذا عشوائيا بدعوى سياسة العرض والطلب لن تكون في صالح المواطن الضعيف والمستهلك البسيط أبدا،وإنما سيبقى الوضع على ما هو عليه ويتكرر ككل مرة،ونحن واقفون وجلون ملجمون،والأمر والأدهى في الواقعة،أن كسب الرهان سيكون لفائدة أصحاب البطون المنتفخة التي لن تمتلء و لا تشبع مطلقا،مهما جمعت واستولت وأكلت وشربت..!!؟

لكن قد تهب الرياح بما قد لا تشتهي السفن ولا يحب ربانها،وهذا ما قد يحصل أو هو حاصل في كثير من المواطن لأن من بين أيديهم الأمر،يرون ما لا يرى غيرهم من المواطنين وألئك الذين تضرروا من هذه الأفعال والتصرفات التي لا تسر أحدا من العالمين في هذا الوطن الذي يجمع تحت ظلاله دون إقصاء كل أبناءه على اختلاف اتجاهاتهم.

إننا ننتظر من هؤلاء قادة التنظيمات المدنية،أن يكون ما تناولناه محل اهتمامهم ورعاية خاصة ،طلبا للصالح العام وبهدف تنويع النشاط العام،وكله يدخل في الأخير في فائدة هذا الوطن والمواطن،وهو ما نتوقعه بين الحين والآخر أن يحصل،وما ذلك بعزيز على من ألفنا فيهم العمل الوطني الذي هو هف الجميع في آخر المطاف وآخر المشوار ،وحتى ولو لم يحصل تكفى النية الخالصة..؟

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::