حسب مختص من قسنطينة نقائص كبيرة وقلة نظافة بالمستشفيات تهدد الجزائريين بالفيروسات والجراثيم

3٬276

كشف الأسبوع الماضي أحد الدكاترة المختصين من قسنطينة عن الخطر الكبير الذي يتهدد الأطباء والمرضى بالمستشفيات الجزائرية على غرار مستشفى ابن باديس الجامعي باعتبار غياب النظافة ووسائل الوقاية التي من شأنها محاربة الفيروسات والجراثيم التي تعشش بمختلف المصالح، حيث تواجه الجزائر هذا الخطر مضاعفا 20 مقارنة بالدول المتقدمة.

وبمناسبة اليوم العالمي لغسل الأيادي بالمستشفى الجامعي بقسنطينة، كشف الدكتور نافع تمسلين المختص في النظافة والوقاية ومراقبة الجراثيم عن الخطر الكبير الذي يهدد الجزائريين فيما يتعلق بالفيروسات، متحدثا عن خطورة طريقة تسيير النفايات الاستشفائية وحماية المرضى والفرق الطبية بالجزائر والتي ترفع من احتمال نقل العدوى للجراثيم داخل المستشفيات أثناء العمل، كاشفا عن إصابة العديد من الأطباء والمرضى بمضاعفات بسبب عدوى الفيروسات لهم من غرف عمليات غير معقمة.

المعني وفي ذات السياق عرج على تأثير المستشفيات وضيقها كما الحال بالنسبة لمستشفى ابن باديس الجامعي بقسنطينة، معتبرا أن الجزائر بعيدة جدا عن  محاربة الخطر لهذا السبب والذي يضاف  لكارثية تخزين وجمع للنفايات الاستشفائية التي تحمل العديد من المواد السامة والكيميائية الخطيرة ما يسبب تواجد الملايير من الجراثيم رغم توفير الجهات للعديد من المواد القوية في محاولة التعقيم، مشيرا إلى غياب وسائل الوقاية الحديثة وسوء نوعية الموجودة، فيما أن بعضها لم يظهر سوى مع انتشار جائحة كورونا، هذه الأخيرة التي كشفت عن نقص تكوين الأطباء وشبه الطبيين في هذا المجال وأنهم أنفسهم يقومون بنقل الفيروسات دون علمهم، منتقدا وضع مختلف الأقسام الطبية التي تعرف حالة متقدمة في العفن مع عدم تعقيم الكثير من الوسائل المستعملة وانتشار الحشرات وبعض القوارض ما يرفع نسبة انتشار الأوبئة وكذا غياب النظافة والأعوان المكلفين بها أحيانا، وهو ما تسبب في وفيات يوميا في مصلحة الاستعجالات.

وقال الدكتور في مداخلته أن النظافة لها دور كبير حيث أن 30 ثانية من غسل الأيدي يمكن أن يحمي الأشخاص وينقذ الأرواح، وهو ما أظهرته الحرب ضد جائحة كورونا الذي ساهم الماء والصابون في الحماية من العدوى به وتأخير الكثير من الإصابات، مشيرا إلى أن انتقال الفيروسات والجراثيم من المستشفيات يعد السبب الثاني للوفاة في الدول المتقدمة بـ 16 مليون وفاة سنويا و1.4 مليون حالة معقدة، حيث سجلت بريطانيا لوحدها 100 ألف حالة، بينما يرتفع الخطر في الجزائر بعشرين مرة مقارنة بالدول المتقدمة، والتي يكلفها علاج المرضى في هذه الحالات ما يعادل 24 مليار دولار سنويا.

و. زاوي

التعليقات مغلقة.

الاخبار::