حرية التعبير بمقياس أمريكي ..!؟

64

 

اعتقد أن فحوى القانون الذي أقره مجلس النواب الأمريكي سنة 2009،أي منذ أكثر من عشرية وبأغلبية مطلقة مازال ساريا بشكل أو بآخر،والذي يجرم كلا من القمر الاصطناعي عربسات ونيل سات لاستضافتها قنوات،المنار،الأقصى والرافدين وغيرها ،والمصنفة أمريكيا على أنها إرهابية وتحرض على قتل الأمريكيين وتناصب العداء للولايات المتحدة..؟

هذا القانون بقى له خطوة واحدة على أن يصبح نافذ المفعول وذلك بعد إقراره من طرف مجلس الشيوخ ،وبه يكتمل ويكون إلزاميا حينها على رئيس “أوباما” أن ينفذه..!
هذه القنوات الممانعة لم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها للتضييق وفي مقدمتها “المنار” حيث سبق وإن تعرضت إلى حصار من طرف فرنسا حيث صدر بشأنها قانونا سمي بالمنار كان من نتيجته أن منعت هذه القناة من البث على القمر الاصطناعي الأوروبي “هوت برد” وذلك بدعوى أنها ضد السامية بعد بثها السلسلة الوثائقية “الشتات”..؟

الغرب وأمريكا بصفة خاصة،الداعية إلى حرية التعبير والرأي بصفة عامة تكون بتصرفها هذا قلنا وفي وقته، في حالة ٌإقرار القانون قد تجاوزت حدوده وناقضت نفسها وأصبحت تكيل بمكيالين رغم أن القيم الأمريكية ودستورها يمنعانها من التدخل في محتوى البرامج والخط الافتتاحي لوسائل الإعلامية ،سواء منها المحلية أو العالمية ..؟

إن هدف الكونجرس الأمريكي الصهيوني الهوى يهدف في آخر المطاف إلى تجريم كلا من القمرين الاصطناعيين العربيين لاستضافتهما القنوات المشار إليها،وهذا يعد في الحقيقة تجاوزا وتجنيا عن الحقيقة،وإلا ما قول الولايات المتحدة نفسها فيما تستضيفه وهو الشيء الكثير فيما يتعلق بالشبكة العنكبوتية “الأنترنت”و كل وسائل التواصل الاجتماعي التي فعلت الأفاعيل في الدول والشعوب وقلبت الموازين ولم تقم لأحد حرمة..!

المقصود من كل هذا هو بقاء الشعوب العربية نائمة مهادنة،لا تقاوم و لا تحرك ساكنا راضية مرضية بكل ما يحصل من تقتيل وتشريد خاصة في فلسطين والعراق وما شابهما،ولكن من يستطيع رسميا أن يقول للأسد أن فمك أبخر..؟!

 

التعليقات مغلقة.

الاخبار::