جميلة هي المهرجانات ولكن..؟!

19

هذا الخبر الذي تلقاه الجميع كل حسب مستواه،والذي مفاده أن وزارة الثقافة والفنون،أعلنت عن إعداد برنامج ثقافي جواري مكثف ومتنوع خاص قد رافقت الطبعة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران،وهذا بالإضافة لتنظيم 9 مهرجانات ثقافية وتدابير خاصة لتثمين التراث الثقافي و الحضاري لمدينة وهران، بمعنى أن المهرجانات صارت “ما أكثرها حين تعدها،لكن المعنى والموضوع واحد،الغناء والرقص ولا شيء غيره..؟

وخلاصة القول إنما تولي وجهك وناظرك تقابلك لافتة إشهارية لهذا المهرجان أو ذاك وإن اختلف مكانها وزمانها،فهذا مهرجان للمالوف والموسيقى الأندلسية،وتلك أيام للأغنية الحالية،وذلك للرقص العربي والأفريقي ،والآخر للمسرح المغاربي،والكل في النهاية يرقص ويغني ويتمايل طربا ونشوة،وكأن الدنيا ليس فيها إلا أصحاب الليالي الملاح والقد المياس،وهاتي يا ساقي هاتي ،وفي الأخير رغم الإثارة والتهليل الإعلامي لا تجد رواد هذه الأماكن الترفيهية يشكلون نسبة عالية من المجتمع الجزائري،فهي ربما كأنها مخصصة لفئة معينة من الجمهور،ولكن مع ذلك يبقى لهذه الفئة الحق في أن تلبى رغباتها من الترفيه المشروع..!

لكن هناك فئات من المجتمع الجزائري من تحبذ الجد والعمل طوال السنة وتريد ولو ملتقى للثقافة والفكر، واحدا في السنة أو أكثر متنوع ومختلف،يكون له صبغة عربية أو عالمية،يخصص للإبداع في المجال المذكور ،يخصص لأصحاب القلم والريشة والكاميرا ولأهل الرأي والسياسة والآداب والفنون..؟

أليس هذا أحسن وأفيد للجميع،فهو توزيع بالعدل فالكل يجد ضالته وبالتالي نكون قد لبينا جميع الأذواق والميول،ولم يقتصر الأمر عن نوع معين من الغناء أو الرقص،ذلك لأن المجتمع الجزائري المختلف المشارب،المتنوع الثقافات لا يحبذ أن يأكل ويشرب أو يسمع ويشاهد أو يقرأ نوعا محددا بعينه من الثقافات،وهذا من حقه ولا يجب أن يفرض عليه من قبل الإدارة الوصية.. !

ومهما يكن فإن وزارة الثقافة مشكورة ،فقد ألقت حجرا في بركة الماء الساكنة، وقد تكون ألعاب البحر المتوسط التي نجحت بامتياز مناسبة لإبراز المزيد من الإبداعات،ذلك لأن الشعوب تقاس بثقافاتها..؟!

التعليقات مغلقة.

الاخبار::