تواصل المسيرات وسط إصرار على رحيل رموز النظام

0 4٬708

عبر كل الولايات عرف الحراك الشعبي انتعاشا حيث عرفت شوارعها الرئيسية مسيرات سلمية مطالبة بتنحي رموز النظام السابق عن المشهد السياسي،بل بدت أكثر إصرارا يوم أمس أكثر مما سبق ،وقد بدا ذلك من خلال الشعار المرفوعة من قبل الشباب خاصة ،وهذا في الوقت الذي يشاع أن الحراك قد مل وكل وهو يدخل الجمعة الحادية عشر منذ انطلاقته في فيفري الماضي .
من جهة أخرى وبالعاصمة ،جددت مصالح الأمن إجراء غلق النفق الجامعي المعروف بـ”غار حراك” وهو الذي اعتاد على احتضان آلاف المتظاهرين خلال ثماني مسيرات، غير أن ما حدث في المسيرة الثامنة أجبر الجهات الأمنية على فرض جدار بشري من قوات مكافحة الشغب على مستوى مدخل ومخرج النفق.
هذا وكشف نائب رئيس جمعبة العلماء المسلمين الجزائريين التهامي مجوري، أن الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي لم يتلق أي مبادرة تتعلق بقيادة المرحلة الراهنة للبلاد، مؤكد أنه قال “لا دور لشخصه في هذا الموضوع”،وقد نفى نفيا قاطعا أن تكون له علاقة بأية مبادرة” .
وأضاف التهامي :” قمت بزيارة لطالب وأحببت أن أعرف رأيه فيما يقع بالبلاد، فرأيته مستبشرا بالحراك ويعلق عليه آمالا كبيرة وعلى الشباب الذي ينظمه ويشرف عليه”، وأكد له طاب الإبراهيمي أنه لا يرى لنفسه دورا في الموضوع.
وسط هذا الصراع السياسي دعا أستاذ القانون الدستوري فوزي أوصديق إلى التوافق على مرحلة انتقالية تنهي الجدل الحاصل في الساحة السياسية وتجنب انهيار الدولة، معتبرا إجراء الرئاسيات المقررة في4 جويلية المقبل “ضربا من الخيال.
وأضاف إن “المشهد حاليا غير عادي و يحتاج لإجراءات غير عادية لأننا أمام منطقين: منطق الإصلاح وتحكمه المادة 102 التي قدمت نصف الحلول، والمنطق الثاني هومنطق التغيير وتحكمه المادتان 07 و 08 وديباجة الدستور، وأرى حسب قناعتي أنه يجب تفعيل مواد منطق التغيير لأننا أمام شرعية شعبية تحتاج لشرعية دستورية، وعليه لابد من الإسراع في البحث عن حلول سياسية ذات طابع دستوري وليس اللجوء لحلول دستورية ذات أثر سياسي”.
وأبرز أن اللجوء لمثل هكذا حل ليس بدعة جزائرية و ليست سابقة في تاريخها،مشيرا إلى أن التاريخ يحتفظ بعدة شواهد على لجوء الجزائر إلى تجاوز الدستور في كثير من المناسبات منذ عام 1963 ،مؤكدا أنه حان الوقت للجوء لحلول غير دستورية للخروج من الأزمة الراهنة .
وقال أوصديق أن إجراء الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية ضرب من الخيال لعدة أسباب أبرزها رفض الشعب لها، و التأخر في تنصيب الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، وبالتالي يجب اللجوء إلى مرحلة انتقالية توافقية لتجنب انهيار المؤسسات الدستورية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاخبار::